غلطة الشاطر بـ"عشرة".. وغلطة التلفزيون الحكومي بـ"عشر" غلطات لتلفزيونات تجارية، حتى لو كان "الحكومي" غير مشاهد!

عوقبت قناة الأطفال الحكومية لانتهاكها حقوق الطفل، بإيقاف برنامج "مقالب مذيع"؛ بعدما تدخل المواطن كـ"رقيب" أولاً، ثم "حقوق الإنسان" كـ"جهة تنفيذية" ثانياً.

إيقاف البرنامج هو أكبر "مقلب" تمارسه القناة على المشاهد وعلى حقوق الإنسان، لأن إيقاف البرنامج لا يعني شيئا في قائمة العقوبات، وليست له علاقة في رد اعتبار "طفلة" انتهكت حقوقها ومورس عليها عنف لفظي لإضحاك المشاهد.. فبالإيقاف ستكسب القناة شهرة لم تحلم بها، لأن كثيرا من المشاهدين تذكروا الآن أن لدينا قناة أطفال تحمل اسم "أجيال"، تبث برامجها منذ نحو 4 أعوام دون أن يعلم بها أطفالنا؛ لأنها حتى الآن لم تعرف من هو الطفل، فهي تستهدف حتى سن 18 عاما، دون إدراك أن الطفولة لا تصل إلى 18 عاما، وإلا فأين المراهقة والشباب.. إيقاف البرنامج سينفع القناة أكثر من الضرر، الذي يقتصر على خسارة برنامج بينما المكسب دعاية ضخمة، فخلال يومين فقط شاهد نصف مليون الحلقة على الـ"يوتيوب"!

كان يمكن أن يكون "الإيقاف" عقوبة لو كان من نصيب المنتج والمسؤول عن البرنامج والمخرج ومدير البرامج ومدير القناة والمستشارين القانونيين لها والأخصائية النفسية، التي تقيم البرامج حسب تأكيد مدير القناة.

لا يعقل أن مسؤولي القناة لم يشاهدوا الحلقة إلا بعد عرضها وانتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات الحديثة.. فإن كان الأمر كذلك فهذه "مصيبة"، وإن كانوا قد شاهدوها وأجازوها فـ"المصيبة أعظم"!

(بين قوسين)

إيقاف برنامج "مقلب مذيع" بسبب انتهاك حقوق طفلة في تلفزيون حكومي؛ كشف أن مهنة "الرقيب" انتقلت من "المسؤول" إلى "المواطن" عبر وسائل التواصل الحديثة.