يؤكد العلم الحديث أن الفضاء ليس ساكنا، إنه مليء بالضجيج والأصوات التي لا يمكن الإحساس بها، مليء بالأمواج والأشعة، ومن بينها أمواج نفسية تنبعث من البشر تؤثر في حياة بعضهم البعض وعلاقاتهم وحالاتهم على مدار اليوم والساعة.
هذه الأشعة، كما يقول علي الوردي، تتراكم وتتصادم، ولو أن لنا حواس أخرى تدرك جميع الأمواج الكونية كما تدرك العين أمواج الضوء، لرأينا في بحر الفراغ ما يذهل ويصعق من بلايين الألوان والصور الهائلة.
القوى النفسية تنطلق في الهواء على شكل أمواج، وهو ما يجعلها تؤثر في الغير، وربما شخص واحد يحمل حالة نفسية جيدة يؤثر على تجمع كبير ويجعله حالة من الفرح، والعكس صحيح. وهذه القوى ليست إرادية، هي قوة لا شعورية تنبعث من العقل الباطن.
إذاً العقل الباطن هو الذي يتحكم بالحياة ويخلق هذه القوى النفسية، والعقل الواعي هو الذي يتحكم في العقل الباطن من خلال تمرير الصور والكلمات والأحلام الجميلة له، فالعقل الباطن منفذ جيد لما يتلقاه من الواعي.
يؤكد علماء النفس أن اللاشعور - العقل الباطن- قادر على صنع المعجزات والخوارق، وبالتالي فإن نجاح أي شخص وسعادته وثراءه بيده، وليس بيد غيره، وكل ما يتطلب منه، التقرب إلى الله والدعاء والابتهال، ثم تخيل المواقف الجميلة والسباحة في أحلام اليقظة.