شهدت منطقة تبوك خلال السنوات الأخيرة حضوراً لافتاً لنسائها في العديد من المجالات وصولا إلى مجلس الشورى، ليسجلن بذلك وجودهن بين نساء المملكه بنجاح كبير. كما أن الواقع المحلي يشهد لهن بمشاركة رائدة وفعالة، وإرادة قوية.
ومن ذلك وصول الدكتورة أمل سلامة الشامان والدكتورة فدوى سلامة أبو مريفة إلى قبة مجلس الشورى، بعد التشكيل الأخير للمجلس، الأمر الذي يفتح آفاقاً أوسع لقضايا المرأة المطروحة تحت قبة الشورى، كما سجلت منى ماطر الجهني أول مستشارة للجودة بـ "الجامعات" على مستوى المملكه، وذلك في جامعة تبوك.
تقول عميدة كلية التقنية بتبوك هيفاء الصقر "أعتقد أن تكليف أي قيادي بمهام الإدارة هو في حقيقته تكليف لا تشريف، وهذا ما يزيد العبء ويجعلنا نحرص دائما على أداء الأمانة على أكمل وجه، وكقيادية لا زالت في أولى خطواتها في ميدان الإدارة، ما نلاحظه خلال هذه السنوات هو تميز القيادات النسائية في تبوك، ورغبتها في العطاء والحرص على النهوض في المنطقة وخدمة أهلها بكل السبل". وتضيف الصقر "أما عن المعوقات فهي حاجتنا لتضافر الجهود والتكامل بيننا كقطاعات حكومية وأهلية لتنسيق الأعمال وتحقيق الفائدة لأهالي المنطقة، كذلك المزيد من الثقة بالقيادات النسائية في المنطقة ودعمها لتحقيق الأهداف المأمولة".
وتذكر الإعلامية بديعة حسن "أن المجتمع في تبوك تغيرت نظرته لمعظم الوظائف النسائية التي كانت غير مرحب بها سابقاً كالتمريض أو العمل في أقسام الدوائر الرسمية النسائية كالأحوال أو الأمانة أو غيرها، أما الآن ومع انتشار القنوات الإعلامية المختلفة أصبحت الأسرة بكاملها على قدر كافِ من الوعي، وكذلك الشباب الذين تغيرت نظرتهم لمعظم الوظائف، وأصبحوا يقبلون بالزواج من المرأة الموظفة أياً كان نوع الوظيفة"، وتضيف حسن "هنا في تبوك أصبحنا نرى أعداداً كبيرة من حملة درجة الدكتوراه في المحافل التعليمية والطبيبات والممرضات والإعلاميات وموظفات الجوازات والأمن وفي معظم القطاعات الحكومية والخاصة، وحتى في مصانع التعليب وتصنيع الأغذية وبيع الملابس النسائية".
وتشاركها الرأي الأخصائية الاجتماعية مها بخاري "في أن أهم أسباب نجاح المرأة في تبوك هي الجدية في العمل والإخلاص، وتحمل المسؤولية وحرصها على النجاح".
أما في مجال الأعمال فيبرز اسم المصممة ليلى الشاذلي التي تمكنت من تدريب العديد من الفتيات السعوديات على حرفة التصميم والتنسيق، من خلال موهبتها في هذا المجال، إذ استطاعت أن تفتتح لها مشروعاً يدر عليها دخلاً جيداً، إضافة إلى مساهمتها في خدمة مجتمعها عن طريق تدريب الفتيات.
تقول نوره العنزي "طالبة" إن الوصول إلى القمه يحتاج لتكاتف كل الجهود، لرفع وتحسين مستوى التعليم، والعمل كمنظومة متكاملة لتحقيق جميع المعايير التى ترسخ مفهوم التقدم والرقي مع رغبة صادقة بالتطوير والوصول إلى مراكز تخدم منطقة تبوك ونساءها، كما اقترحت العمل على ضوابط وآليات تهدف لاستنهاض الإبداعات الكامنة داخل بنات الوطن.