تقع بلدة العاذرية في قلب منطقة الصمان بمحافظة قرية العليا، وهي كشأن بقية أقرانها من المناطق المجاورة، نالت نصيبها من تجاهل احتياجاتها على صعيد الخدمات والبنية التحتية، ولم يشفع لها وقوعها بالقرب من طريق الرياض - القرية العليا، حيث لا تبعد سوى كيلو متر عن الطريق، ويفكر الكثير من السكان في مغادرتها بحثا عن الخدمات ببلدات ومراكز أخرى.
ويقطن في العاذرية نحو 1700 نسمة، وتبعد عن محافظة القرية العليا 90 كيلو مترا، وتنبئ المباني المتهالكة التي تستقبلك في البلدة بحالها، ويبين مطلق أبو عصية أحد سكان البلدة أن وجوده في العاذرية، أصبح يقتصر على وقت الإجازات المدرسية، ويضيف بالقول: انتقلت إلى محافظة الخفجي، لإيجاد مدارس لأبنائي، وهو ما أفتقده هنا، كما أن غياب الخدمات الأخرى الضرورية يعجل برحيل البقية من السكان بمرور الوقت، ليقتصر حضوري هنا على أوقات متقطعة من العام.
فيما يعتبر محمد المطيري - من سكان العاذرية - أن البلدة بحاجة إلى مزيد من العناية خاصة في الخدمات البلدية، ولا يتوفر بها أي حديقة أو مسطحات خضراء لتكون متنفسا للأهالي، رغم المساحات الشاسعة التي تحيط بالمنطقة، ولدينا الكثير من النقص في جانب الخدمات.
بدوره، تحدث رئيس مركز العاذرية فيصل بن الحميدي الدويش بإسهاب عن معاناة السكان المحليين وافتقارهم لعديد من الحاجات الأساسية.
وقال: لدينا الكثير لنبوح به، فليس من السهل أن تعيش معزولا عن العالم، هنا في العاذرية نفتقد وجود مستوصف صحي ولا نقول مستشفى، كل ما لدينا هو مركز صحي قديم لا يمكن القبول به كمكان لمعالجة البشر، فلا يوجد به إلا طبيب واحد، ويكتفي بالعمل ثلاثة أيام في الأسبوع، وأحيانا نجده مغلقا، والمؤسف أن لدينا مشروعا لبناء مستوصف ولكنه متوقف منذ زهاء الثلاث سنوات بلا حراك، ولا تسأل عن السبب، أما مشروع خزان المياه فلم ينطلق العمل به أصلا لنقول إنه متعثر، حيث لم يباشر المقاول المكلف عمله منذ سبعة أشهر، دون حسيب أو رقيب".
وأشار إلى أن العاذرية ليس لديها سوى نقطة أمنية تتمثل في دورية وحيدة بفرد أمن واحد فقط، وليس لدينا مركز دفاع مدني، وعند الحرائق يتحول الأهالي إلى فرقة تدخل سريع بجهودهم الذاتية، لأن انتظار النجدة يعني مزيدا من الخسائر في الأرواح والممتلكات.
ويضيف الدويش قائلا: نفتقر أيضا إلى المشاريع التعليمية، حيث لا توجد لدينا مدارس ثانوية، مما يكبد الأهالي نقل أبنائهم إلى المناطق المجاورة لإكمال تعليمهم، وهو ما يمثل صعوبات يومية تواجههم خلال التنقل، كما تعاني العاذرية من غياب خدمات النظافة وتراكم النفايات في البلدة.
وختم الدويش حديثه بمخاطبة الجهة المعنية لتوفير جامع للبلدة، يستوعب الأهالي، بدلا من الذهاب كل يوم جمعة للصلاة في المناطق المجاورة.