أجمع خبراء اقتصاديون أن قرار مجلس الوزراء القاضي بإلزام الكفلاء بعدم تشغيل مكفولي الغير، ومنع صاحب العمل من توظيف عامل غيره، يساهم في تعزيز السعودة، وخفض تحويلات العمالة البالغة 130 مليون ريال سنويا، مشيرين إلى وجود عدد من التحديات التي ستواجه تطبيقه على أرض الواقع، خاصة أعداد المفتشين القليل، وأساليب التحايل لدى بعض شركات التنظيف والصيانة.

وأكد الخبير الاقتصادي فضل البوعينين لـ"الوطن"، أن القرار يعدّ إيجابيا؛ لأنه يساهم في خفض عدد العمالة في المملكة؛ لأنه ينص على أن الذي لا يجد عملا لدى كفيله لا يمكنه العمل في داخل المملكة، مما يساعد على وقف المتاجرة في التأشيرات، إضافة إلى دعم المنشآت الصغيرة التي تدار من قبل سعوديين؛ لأنهم يعانون من المنافسة غير العادلة مع العمالة السائبة.

وأضاف أن القرار أيضا يمنع العامل الأجنبي من العمل الحر لحسابه الشخصي؛ لأن الأنظمة تحرمه من ذلك، مما ينعكس على الاقتصاد الوطني من الناحية الإيجابية، نظرا إلى أن حجم التحويلات إلى الخارج يصل إلى 130 مليون ريال سنويا من العمالة الأجنبية، خاصة من جانب المتستر عليهم من قبل أصحاب العمل، كما يساهم القرار في خفض جاذبية التأشيرة السعودية؛ لتكون أقل خارجيا؛ لأن الأنطمة تحيط دون توسع.

وطالب البوعينين بضرورة تطبيق القرار وتفعيله وإشراك وزارات التجارة والصناعة والعمل والداخلية للقضاء على العمالة السائبة؛ لأنها بدأت تهدد الاستقرار الاقتصادي والوطني والاجتماعي، إضافة إلى الجانب البيئي، مشيرا إلى أن تنفيذ قرار مجلس الوزراء يكمن في الجانب الرقابي، الذي يجب أن يكون صارما خلال المدة الأولى، وهذا مطلب لحين القضاء على هذه الفئة، وتابع "إذا شاهدوا التطبيق الصارم سوف يشعرون بالخوف.. وأن القرار لن ينجح إذا بدأت الوزارات ترمي مسؤوليات التطبيق على بعضها البعض".

واتفق معه الخبير الاقتصادي الدكتور صالح السلطان لـ"الوطن"، وزاد أن القرار سيضعف عملية المتاجرة بالبشر، إلا أن نجاح تطبيقه لن يتعدى 15%؛ لأن التحايل من قبل العمالة والشركات موجود، ولا بد من القضاء عليه، ضاربا المثال ببعض الشركات التي تقوم بتوظيف عمال على اعتبار أنهم يعملون في شركات خاصة بالتنظيف أو الصيانة.

وبيّن أنه طالب قبل أربع سنوات بإنشاء لجنة تضم وزارات التجارة والعمل والداخلية لمحاربة هذه الظاهرة، لكن لم تتم الاستجابة بداعي أن "الشق كبير"، مشيرا إلى أن العمال الذين يعملون في محالات الاتصالات القريبة لمبنى وزارة العمل أغلبهم غير نظامي.

ودعا إلى زيادة أعداد المراقبين من 500 مراقب إلى 30 ألف مفتش كأعداد الشرطة لمحاربة هذه الظاهرة على أكمل وجه.