اشتكى أهالي قرية المطلى "35 كيلو مترا شرق سبت العلاية" التابعة لمحافظة بلقرن، وتضم 200 منزل، من نقص الخدمات البلدية والتعليمية والصحية، وانعدام الاتصالات السلكية واللا سلكية والخدمات المصرفية.
وفي هذا السياق، أوضح عبدالله الحارثي، أن قرية المطلى كانت تتبع محافظة بيشة وبعد مطالبات من الأهالي تم تحويل تبعيتها لمحافظة بلقرن عام 1430 لقرب المسافة وسهولة المراجعات، ولكن لم نستفد شيئا، فالطريق إلى القرية ما زال ترابيا ووعرا وأهلك سياراتنا، وتم إرساء مشروع سفلتة 2 كيلو على مقاول منذ أكثر من سنتين ولم ينجز منه شيئا، ولم يتم سحبه عن طريق البلدية وتسليمه لمقاول آخر. ولفت إلى أن رئيس بلدية العلاية اعتذر عن مقابلتهم أكثر من مرة.
فيما بين فطيس دخيل أنه لا توجد مدارس للمرحلة المتوسطة "بنات" والمرحلة الثانوية "بنين وبنات"، إذ يتوقف تعليم بناتهم عند المرحلة الابتدائية في ظل انعدام النقل المدرسي لإيصالهم للمدارس بالقرى الأخرى، لافتا إلى أن بعض الأهالي المقتدرين يبعثون بناتهم للتعلم مقابل 600 ريال للطالبة الواحدة، مؤكدا أن الأغلبية لا يستطيعون دفع ذلك المبلغ.
وأضاف فطيس أن وعورة الطريق أتعبتنا حتى في البناء، فـ"البلك" الذي يتم توصيله إلى القرية يكلفنا ثلاثة أضعاف سعر السوق، فيما يرفض أصحاب صهاريج المياه النزول للقرية لسوء الطريق.
بدوره، بين محمد الحارثي أن القرية محرومة من أبسط الخدمات، فلا يوجد مركز صحي مما يدفع المواطنين للتردد بشكل يومي على مستشفى العلاية والذي يكبدهم قطع مسافات تزيد على 35 كلم.
أما عايض حامد، فأكد أن المجهولين منتشرون في القرية بشكل كبير واستخدموها نقطة عبور، كما أن وادي عرعره الذي تقع عليه القرية مليء بالذئاب المتوحشة التي تهجم على أغنامنا وترعب أهالي القرية، ولا يوجد لدينا لا مركز أمني ولا دفاع مدني ولا هلال أحمر.
من جهته، بين مدير خدمات الطلاب بإدارة التربية والتعليم في بيشة خالد الشهراني، أنهم تلقوا دعما ماديا من الإدارة العامة للتربية والتعليم بعسير، وستكون قرية المطلى من أوائل القرى التي سيتم التعامل معها خلال الفترة الحالية، إما بتأمين وسيلة نقل للطلاب والطالبات الذين يدرسون خارج القرية أو بتأمين مبلغ 600 ريال شهريا لهم.
فيما ذكر الناطق الإعلامي لصحة بيشة عبدالله الغامدي، أنه تم الإعلان عن طلب دار لتكون مقرا لمركز صحي في القرية وننتظر تقديم الطلبات ليتم فتح المركز بأقرب وقت.
في المقابل، قال محافظ محافظة بلقرن عبدالله بن جاري لـ"الوطن" أمس، إنه عمل لقرية المطلى ما لم يعمل لغيرها من المراكز التابعة للمحافظة بل إنه لم يعمل لهم شيء في القرية إلا عندما تم تحويلهم لمحافظة بلقرن، وأن المحافظة بناء على توجيهات أمير المنطقة ما زالت تعمل وستعمل على إيصال جميع الخدمات لهم.
إلى ذلك، اتصلت "الوطن" برئيس بلدية سبت العليا المهندس عبدالله الشمراني أكثر من مرة، وتم إرسال رسائل نصية إلى جواله للتعليق على مطالب الأهالي، إلا أنه لم يرد.