كل عام والأمتان العربية والإسلامية بخير بمناسبة عيد الفطر، وإلى جانب هذه الاحتفالية السنوية المهمة احتفل بنجاح موسم العمرة، وسط ورشة إنشائية لم تكن تعرف الهدوء سنويا، هذا العام شكلت التوسعة والتخفيف على كبار السن وفئات القدرات الخاصة، التي من أبسط حقوقها أن تيسر زيارتها للأماكن المقدسة وتجد ما يريحها أثناء أداء المناسك، فرقا مهما في المشهد والمجهود الذي يذكر فيشكر.

رافقت موسم العُمرة هذا العام مخاوف من انتشار فيروس كورونا بين المعتمرين والزوار، بعد أن سُجّلت عدّة إصابات بهذا المرض في السعودية.. وذهبت صحف عالمية إلى مرحلة من مراحل المبالغة تجاه احتمالات تحول الفيروس إلى وباء يجتاح العالم بعد موسم الحج، منها صحيفة "التايمز" التي حذرت بمبالغة وتهويل من أن يؤدي موسم الحج إلى انتشار الفيروس الشبيه بفيروس السارس، واعتبرت أن تجمع نحو أربعة ملايين شخص في البقاع المقدسة يحمل مخاطر صحية كبيرة. ونبهت منظمة الصحة العالمية إلى أن فيروس كورونا "يشكل خطرا على العالم كله"، إذا لم تتم السيطرة على 'كورونا' في السعودية ثم انتشر من خلال الحجاج الذين يقصدون البقاع المقدسة، مفترضة أن العالم كله سيصاب بالفيروس.. رغم تسجيل حالات إصابة بفيروس 'كورونا' في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ونسبت ذلك إلى أن جميع المصابين عائدون من الشرق الوسط أو على اتصال بأشخاص عائدين من الشرق..!

الرد البليغ على هذا التهويل نجاح موسم العمرة، مع إعلان خلوه طبقا لوزارة الصحة، من تسجيل أية حالة إصابة بفيروس كورونا بين المعتمرين أو الزوار، الذين فاق عددهم خمسة ملايين معتمر وزائر هذا العام ومن تقارير المتابعة وعمليات الاستقصاء الوبائي.. والحمد لله.

على رغم موضوعية واحتمالات تفشي العدوى إلا أنه ليس وباء، وهناك من شفي منه وتوجد خطط وقائية على قدم وساق أهمها النداء المهم بتحذير المسنين من حج هذا العام خشية عليهم.. وأن تكتب صحف العالم وتردد كالببغاوات هذه المعلومة وبصورة تهويلية متخيلة، من الأمور التي لم تقدم صحافتنا الوطنية للأسف قراءة جادة ومتابعة حيالها وطرحا إعلاميا يليق بنجاحات مواسم العمرة المتلاحقة، بإذن الله نتطلع إلى موسم حج ناجح وخالٍ من المنغصات.. قياسا على نجاح موسم العمرة ومواسم الحج السابقة.