رغم قراره السابق بتعليق نشاطه السياسي، عاد الرئيس اليمني السابق مهاجمة حكومة بلاده ووصفها بـ"العاجزة" على خلفية طرح مشروع الفيدرالية في مؤتمر الحوار الوطني الذي يواصل جلساته بالعاصمة صنعاء. وقال في تصريحات صحفية "كلمة فيدرالية معناها السعي نحو الانفصال، إذا أُخذ قرار نحو الفيدرالية معناها بداية الانفصال، نحن ضد هذا الأمر ونؤيد معالجة كل أوضاع إخواننا في الجنوب إن وجدت مشاكل، والمشاكل ليست حصرا عليهم فقط، بل تشمل الوطن كله، أما الجنوب فقد تحصل على امتيازات كثيرة بعد الوحدة، وخاصة بعد صيف 94 من حيث الجانب التنموي، وكانت له الأولوية على الشمال". وهاجم الحراك الجنوبي، متهما إياه بأنه يوفر الحماية لتنظيم القاعدة في جنوب البلاد. وجدد صالح تأييده لمؤتمر الحوار، متمنيا أن يتم الوصول في نهاية المطاف إلى صيغة توفيقية من هذا الحوار يرضى عنها الجميع وتخدم الوطن. كما نفى وجود حلول خارجية لمشاكل البلاد خلال المؤتمر قائلا "الطبخات الخارجية لن تنجح، ولدى اليمنيين تجربة منذ 50 سنة في هذا المجال". في سياق منفصل سقط عدد من القتلى والجرحى في اشتباكات وقعت ظهر أمس في العاصمة اليمنية صنعاء، وأشار شهود عيان إلى أن اشتباكات اندلعت بين عدد من المسلحين في منطقة عصر الواقعة على أطراف العاصمة، حيث شوهد عدد كبير من الجنود وهم يهرعون إلى مكان الحادث لمنع تجمهر المواطنين، حيث تم نقل القتلى والجرحى إلى مستشفيات قريبة من موقع الحادث والبدء في إجراء التحقيق حول الحادثة وأسبابها ودوافعها.

على صعيد آخر أفرجت المحكمة الجزائية المتخصصة، المكلفة بالنظر في القضايا الإرهابية في العاصمة صنعاء عن شخصين أدينا في وقت سابق من العام قبل الماضي بالتجسس لصالح إيران. وقررت المحكمة في جلستها أمس الإفراج عن كل من عبدالكريم لالجي ورفيقه هاني أحمد دين والاكتفاء بمدة حبسهما التي بدأت 2008. وكانت المحكمة الابتدائية دانت المتهمين بالتخابر لصالح إيران وجمع التبرعات لدعم حركة الحوثيين، وقضت بإعدامهما، إلا أن ناشطين جنوبيين أكدوا أن للموضوع بعدا سياسيا ومناطقيا.