مشهد موسمي مستفز ومقزز، يواجهك طفل أشعث في كل رحلة من الرحلات اليومية وسط الرياض، لا بدفع المال له تستطيع تقديم الدعم له، لأنه سيعود للبحث عن المال السهل وقد هرب تهريبا من وطنه لتكون وظيفته التسول بجانب إشارات المرور.
نجتر انتقاد هذا المشهد سنويا، وأكدت تقارير صحفية واستطلاعات أن تهريبهم بجميع مناطق السعودية يشمل أطفالا بداية من سن الرضاعة وحتى كبار السن والنساء.. وأن تسولهم ليلة العيد يعرف بأنه استثمار مجزٍ ينمو سنويا كما هو واضح..!
تؤكد إحصائيات ودراسات أن 86% من المتسولين غير سعوديين.. وبصراحة لا يمكن التعامل برحمة مع من يتوقع أن المجتمع السعودي قابل للاستغفال، لمجرد أنه يعتقد بأهمية أن تمد له اليد بالمال في إشارات المرور، يحصل على مال يكد الناس ويكدحون لتحصيله، في ما يريده المتسول والمتسولة وهم في غاية الصحة والعافية التي تجعلهم في عز الحر والبرد يتسولون هكذا ببساطة..
أليست مهنة مثل بقية المهن ومن الغباء الخضوع لها لعدم مصداقية المتسولين، أحقر مهنة تزيف الوعي بوجود الفقير والمستحق الحقيقي، لأنه متعفف ويحتاج البحث عنه.. هذه حقيقة يجب أن يدركها الشعب السعودي ليكون خط الدفاع الأول ضد استغلاله ومساهمته بوعي أو بدون وعي في تفشي الظاهرة المقززة التي تجني على الأطفال المزروعين في إشارات المرور بصورة تجعلنا بين مطرقة الرغبة في حمايتهم، وسندان رفض المتاجرة بهم، فإن تم تجاهلهم لن تصمت ضمائرنا وإن تم إعطاؤهم المال فنحن نعلن شراكتنا في استعبادهم والمتاجرة بهم، مسهمين في ذلك بما تفعله بهم العصابات التي تستفيد من تهريبهم، وقد جنينا عليهم وسيتم تخليدهم وسرقة طفولتهم وإنسانيتهم ممن يعتقد أنهم أداة لتحقيق غاية جمع المال.
علينا ألا نتورط في دعم بقائهم مخلدين في العذاب، تغتصب طفولتهم لصالح عصابات التسول بعدم المشاركة في هذه الجريمة الشنعاء التي لولا نجاحها الباهر على مستوى الأطفال لما شهدنا محاولة رسم لوحة للتسول الأسري باحتلال رجل كبير في السن مقدمة إشارة المرور، ويليه بمسافة قليلة طفلتان أو طفلان من الذكور.. وبعدها بقليل سيدة حامل أو تحمل طفل للإيحاء بأنها أسرة فقيرة، والأصل في الفكرة مرتبط بالجشع ورفع سقف رصيد ليلة العيد. للحديث بقية.