فجأة.. تذكرت نقاشي مع مدير أعمال أحد اللاعبين المشهورين بالسعودية، عندما طلب مني أن أساعده في البحث عن شركة تقدم منتجا للتأمين على اللاعبين - بحكم تخصصي في المجال - بعد أن ضاق ذرعا وهو يفتش في دهاليز الشركات العاملة في السوق السعودي، والتي تقدر بـ33 شركة تقريبا، من غير مكاتب الوساطة وغيرها.
غاب عامين منذ حديثنا، والذي فشلت وقتئذ في الرد إيجابا عليه، بعد أن أخبرني عدد من المسؤولين في القطاع بعدم وجود هذا المنتج، وهو الأمر الذي حفزني للبحث عن جديد الأمر اليوم، متفائلا بأن تغييرا قد طرأ على عقول الإدارات الكروية، وللأسف أنني لم أجد سوى تصريحات وقتية، ووعود هلامية، ولاعبين رماهم الزمن يتوسلون العلاج!
لا أعتقد بأن ثقافة "التأمين على اللاعبين" تغيب عن الأندية، لكن ماكينة "تقليل الخسائر" تدفعهم لتجاهل هذه القضية كما يبدو، ما دام أنه لا يوجد نظام يلزمهم بهذا، ويرغمهم على تخصيص جزء من الميزانية للحفاظ على سلامة اللاعبين، ومنحهم الأمان في العلاج.. وهنا تُرسم علامة استفهام كبيرة لعدم مبادرة "رعاية الشباب" و"اتحاد (كل لعبة)" في سن مثل النظام!
وعلى الجانب الآخر من الاستفهام.. لماذا لا تقوم شركات التأمين، والتي اعتادت أن تفصل وثائق لكل شيء مطابق للشروط، والبحث عن الربح في حناجر الأصوات والأقمار الصناعية، بالمبادرة لبيع هذا النوع من المنتجات..؟! بالرغم من وجود 153 ناديا سعوديا، ولكل ناد 3 فئات سنية، عدا أندية الممتاز، فيما يتعلق بكرة القدم، والمقدر عددهم بـ14 في 4 فئات سنية، والفريق الأول يضم 30 لاعبا، أما السنية تقريبا40، أي بمتوسط 15300 لاعب في السعودية، بحسب إحصائيات المبدع متعب العبدالهادي.. ولكم أن تحصوا أرقام الألعاب الأخرى، خاصة أننا استبشرنا باعتماد وظيفة (لاعب) في وظائف الدولة، حتى تزدهر صناعة التأمين أكثر، ونحافظ على اللاعبين، ولكي لا تبقى الكرة ضائعة بين جهل "شركات التأمين" وصمت "الرعاية" و"الاتحاد"!. والسلام.