اتجهت بلدية الجبيل إلى السماح بالتوسع الرأسي في البناء؛ للتغلب على معضلة ضيق المساحة للمحافظة التي تحد من التوسع الأفقي الذي يعتمد على الفلل والمباني من دورين فقط، ما أوقعها في مأزق ضعف البنية التحتية القائمة للخدمات الأرضية للأحياء السكنية.
الناطق الإعلامي للمجلس البلدي بالجبيل نايف الشمري قال لـ"الوطن": ظهرت مشاكل عدم التوافق بين التوسع الرأسي وخدمات البنية التحتية منذ بضع سنوات وخاصة في المخططات القديمة، وما زالت قائمة، ونتطلع إلى أن تزول باكتمال شبكات الخدمات الجاري تنفيذها حاليا، ومن جانب آخر بمتابعة من المجلس البلدي وحضور مناقشات لمهندسي مشاريع بالمخططات الجديدة فقد روعيت متطلبات التوسع الرأسي في تلك المخططات كما هو الحال في ضاحية الملك فهد.
وأضاف: ونتطلع إلى أن تسفر المخاطبات القائمة حاليا بين المحافظة والبلدية من جهة وشركة أرامكو من جهة ثانية للتنازل عن بعض الأراضي المحجوزة لدى الشركة مايسمح بالتغلب على ضيق المساحة للمدينة، ويفتح المجال للتوسع الأفقي، بدلا من التوسع الرأسي، الأمر الذي سيخلق مساحة من النمو العقاري والتجاري الذي تحتاجه المحافظة، نظرا للنمو الصناعي، والسكاني المطرد.
من جانبه، عضو المجلس البلدي بالجبيل فيصل الظفيري قال لـ"الوطن": إن الجبيل تعتبر من أكثر محافظات المملكة نموا سكانيا وسكنيا لاعتبارات كثيرة أهمها مناخ الاستثمار الصناعي الذي يستهدف جذب الموظفين والعمالة بكثرة للجبيل ما يتطلب توفير المزيد من الوحدات السكنية، وهذا ما تعيشه المحافظة حاليا، الأمر الذي دفع البلدية لحل معضلة الأزمة السكنية إلى التصريح بالتوسع الرأسي للعمران مع إغفال تطوير البنية التحتية بما يتوافق وهذا التغيير لخطة البناء في المدينة، فالتوسع الرأسي للوحدات السكنية يعني زيادة السكان ما يتطلب توسعة للخدمات على الأرض من صرف صحي وتصريف، وخدمات الاتصالات والكهرباء، وعدم الإبقاء على الخطط القائمة.
وبدوره، أوضح رئيس مجلس الأعمال بفرع الغرفة التجارية في الجبيل مطلق بن نبأ القحطاني لـ"الوطن" أن التوسع الرأسي في العمران بالجبيل لم يكن خيارا، بل كان ضرورة للتغلب على ضيق المساحة، فالجبيل محاصرة من الجنوب بالقاعدة البحرية، ومن الشرق بالميناء التجاري، ومن الشمال بالهيئة الملكية، ومن الغرب بمحجوزات أرامكو، ما جعل التوسع الرأسي يكون هو المخرج الأمثل لمواجهة تنامي الطلب على السكن، لكثرة الإقبال على الاستثمار الصناعي والتجاري في الجبيل المصحوب بتوظيف العديد من الشباب.
وأشار إلى أنه وبالتزامن مع هذا الحل يجب على البلدية أن تطور البنية التحتية بما يتوافق ومتطلبات واحتياجات التوسع الرأسي التي لا تخفى على المختصين في التخطيط الحضري والمدن، كما أن من معوقات التوسع الرأسي ارتفاع أسعار وإيجار واستثمار الوحدات السكنية التي استهدف تحقيقها التوسع الرأسي.