يبدو أن أصحاب مشالح الدراسات "الوهمية" قد تنفسوا الصعداء ونجوا من ملاحقات قناصات (#هلكوني)، بعد أن اتجهت بعض الوزارات لإسقاط العقوبات عن حامليها لغرض "الوجاهة الاجتماعية" بحسب الخبر المنشور هنا عبر "الوطن"، مكتفية ـ الوزارات ـ بالتعميم على إداراتها بالمناطق بأسماء الحاصلين عليها لأخذ التعهد اللازم عليهم.

بمجرد أن قرأت الخبر، حاولت أن أتصور طريقة شركات بيع الشهادات في التعاطي مع هذه المستجدات، وكيفية تصنيف المشترين بحسب أغراض الاستخدام، وتخيلت قوائم الاختيار التي تعرض على كل زبون على حدة، وكذلك الأشياء المترتبة على هذه الإجراءات، وكانت حصيلة أفكاري كالآتي:

- يتم اختيار نوعية الغرض من الشهادة قبل الشراء، ويعفى طالبو "الوجاهة" من دفع الرسوم الإدارية.

- يتم حصر طلبات "الوجاهة" في تخصصات معينة، ويستحسن تحديد التخصصات "الشاطحة" تفاديا للتحقق!.

- منح تصنيف (WJ) لطالبي "الوجاهة" كاختصار، وكتابة الرمز في الوثائق المشتراه.

- إقامة حفل تخريج دفعة "الوجاهة" في الأحياء، ودعوة أعيان المجتمع للحفل.

- وضع قوانين واضحة لتفاصيل دراسة "الوجاهة"، كإمكانية إكمال الدراسات "بلا وجاهة" بعد مرحلة "الوجاهة"!.

- تخصيص قسم مستقل في "وزارة التعليم العالي" لمراجعي دراسات "الوجاهة".

- إعادة تعريف مصطلح "الوجاهة"، وشرح الفرق بينه وبين "الهياط"!.

في اعتقادي، أن موافقة الجهات الرسمية على "شرعية" الشهادات الوهمية بغرض "الوجاهة"، يعد منحا لـ"شرعية" الفساد بطريقة حديثة، تتخد من المواقف الاجتماعية شماعة للاحتيال على الاستحقاقات العلمية الحقيقية.. وبناء على هذا، فإني أرى أن يتم النظر بجدية في طلب الصديق محمد العصميي، الذي قال في مقالته عبر الزميلة "اليوم": "ولذلك أطالب وزارة التعليم العالي بتزويدي، أو تزويد من تراه مناسبا أكثر مني، بقائمة الساعين للوجاهة الاجتماعية بالنصب العلمي والسرقة الجامعية العلنية؛ لأقيم عليهم دعوى بالنيابة عن صفوف المجتمع التي صدمت بشهاداتهم وأسمائهم"!.

وبعد كل هذا، لدي سؤال لخبراء "الوجاهة": كم ثمن شهادة الدكتوراه في تخصص "هندسة الطيران" لغرض "الهياط"..؟!. والسلام.