بحسب "سكوت آدامز"، فإن المدير الواعي هو من يحقق النجاحات المتتالية للقسم أو للشركة التي يعمل بها، وذلك باستغلال مجهود الموظفين، أما الموظف الذكي، فهو الذي يتنبأ مبكرا بخطة المدير، فيسعى لإجهاضها، فيفلت من استغلال المدير له، ثم يبقى على الرغم من ذلك سبب نجاح الشركة في عين مديره!. جاء ذلك في كتابه "المدير ورجل الأعمال"، الذي يعطي فيه مجموعة من الإرشادات والنصائح، تكفل لمتتبعها اعتلاء أعلى المناصب بأقل جهد كما يقول!.

يقول "سكوت" في أولى نصائحه: "تظاهر بالعمل" ثم يكمل "تكتمل المتعة حين لا تفعل أي شيء بينما يشفق عليك كل من حولك من ضغط العمل"!، والسيد "سكوت" يظن نفسه قد أتى بجديد من خلال هذه النصيحة التي تطبق بالسليقة في بعض الأماكن هنا، حين يتحنط بعض الموظفين أمام أجهزة حاسوبهم لأكثر من نصف وقت الدوام حتى تظنهم سيخرجون بحل جذري لمشكلة البطالة، أو سيعلنون عن توصلهم لمعادلة تقضي على زحمة الرياض مثلا!، أما حين تقترب أكثر من شاشة الحاسوب، فستكتشف أنك أمام أفضل لاعب "سوليتر" في العالم!.

في نصيحته الثانية يقول السيد سكوت: "كدس الأوراق على سطح مكتبك"، فحين يصبح مكتبك نظيفا وخاليا من الأوراق والملفات، فليس لذلك سوى دلالة واحدة، وهي أنك لا تعمل أي شيء، وبالتالي ستصبح موعودا بحزمة مهام عمل ستنهال عليك من مديرك دون شك، بل يتمادى "سكوت" أكثر حين يقول: "ادفن الورقة التي تظن أن مديرك سيحتاج إليها تحت كل الأوراق"، وبذلك ستكون بحاجة إلى وقت أطول لحين العثور عليها، هو الأمر الذي سيعطي لمديرك دلالتين اثنتين: أولاهما: يعلم كم أنت تعاني من ضغط العمل، الثانية: "أنه لن يوكل لك مهمة أخرى في القريب العاجل على الأقل"، والنصيحة السابقة تحديدا تفسر بوضوح لماذا لم نر اللون الأصلي لطاولة بعض الموظفين، فالأوراق المترامية على طاولاتهم منذ زمن تُجسد باقتدار نصائح السيد "سكوت"، خاصة إذا ما علمنا أن بعض تلك الأوراق تنتمي للعقد الماضي!.