أحب الوناسة والترفيه، ولذلك أقضي أوقاتا طويلة أشاهد قناتي: الجزيرة والجزيرة مباشر مصر.
تسأل المذيعة ضيفها على الهاتف عما إذا كانت الجهات الأمنية في مصر تتضايق، وتقلقها الصور التي تبثها "الجزيرة" للمظاهرات، فيجيب الضيف إن هموم الأمن المصري أكبر من هذا. فتعود المذيعة لتسأل ضيفها في الأستوديو: "لماذا يشعر الانقلابيون بالقلق مما تبثه الجزيرة من "حقائق"؟! أصبح سؤالها لضيفها الأول حقيقة بنت عليها سؤالها للضيف الثاني.
بعد ثورة 30 يونيو قسمت "الجزيرة" المصريين، فكل من يتحرك في الشارع المصري هو إما إخوان مسلمون معتصمون سلميون، وإما عسكر والباقي بلطجية.
يسأل المذيع إحدى المعتصمات في مسجد الفتح عمن يحاصرهم فتقول، إنهم البلطجية يليهم قوات الأمن ومن ورائهم الجيش، فيؤكد المذيع بالقول، إن الجيش يحاصر المسجد ويعاونه البلطجية، وتضع القناة خبرا عاجلا في شاشتها "الجيش يحاصر المعتصمين في مسجد الفتح".
للـ"الجزيرة" ضيوف محايدون: وائل قنديل، وجمال نصار، بشير عبدالفتاح، محمد عباس، وحاتم عزام، وهم مقيمون فيها لا يخرجون من الأستديو إلا لينتقلوا لأستوديو آخر، يتناوبون على مدار اليوم. ويقيم معهم مؤرخ ومفكر لامع اسمه محمد الجوادي. سألته المذيعة عن حجم المعارضين لـ"الانقلاب" فقال: مثل نسبة قشرة البيضة إلى البياض والصفار اللي فيها!.
ثم أضاف: "تعرفي حضرتك إني دخلت الأستوديو وما كانشي في بالي هذا التشبيه بالبيضة، هي جت كدا، فتوح، وده يدل ع الإيمان حضرتك"!!
ثم تسأله عن رأيه في اعتقالات الأمن لقيادات الإخوان، فيجيب: "حا جاوبك بس قولي لي برافو شكرا لو عجبك الجواب" فتجيبه المذيعة أنها محايدة! فيقول "السجن للجدعان، هو ده جوابي"!!
يتفق محللو الجزيرة ومفكروها أن الاعتصامات سلمية وأن الأمن قتل المئات من المعتصمين السلميين دون أي سبب.
لا بد أن نصدق "الحقائق" التي توردها الجزيرة وضيوفها وإلا كيف يكون ترفيها إذا كذبناها وكذبناهم؟!
أما الحقيقة فإن 53 جنديا من جنود الأمن تم قتلهم في موقعة فض الاعتصام السلمي ولم تخبرنا الجزيرة من الذي قتلهم؟.
ليست الجزيرة وحدها من يلغ في الجرح المصري.