شكا أهالي وادي "ركان الجهيفة" من معاناتهم المستمرة تزامنا مع تنفيذ أعمال مشروع عقبة "القرون" من إغلاق طريق تلك العقبة، وتحويل مساره إلى عقبة "جدلاء" ووصف المواطنون في بيان تلقت "الوطن" نسخة منه يفيد بأن التحويل إلى العقبة الجديدة بات يؤرقهم، لا سيما وهي تبعد عن مساكنهم عدة ساعات، إذ إن الزمن يحل أولا في عقبات عسير الترابية تليه المسافة نظرا لوعورة مسالك أغلب العقبات، وكان من الأجدى أن يتم استطراق عقبة "القرون" وعمل التحويلات بها لأنها الأقرب إلى مساكنهم "على حد قولهم".
وأشار المواطن مفرح علي الشهراني إلى أن عقبة "جدلاء" تتصف بالوعورة الشديدة تواكبها انهيارات صخرية مع أي زخة مطر، وأنها دائما ما تتعرض للإغلاق خصوصا في موسم الأمطار، ومنها ما شهدته خلال الأيام القليلة الماضية، وأنه يتعذر الوصول إلى أماكنهم في ظل تلك الظروف.
وبين المرشد الطلابي في مجمع مدارس "الجهيفة" أنه مع خطورتها والانهيارات المتكررة بها، ووعورتها وقطع السيول الجارفة للأودية التي تحول بين طريق عقبة "جدلاء" والوادي الذي يقطنون به، يترتب على ذلك معاناة أخرى للمعلمين والمعلمات القادمين من خارج منطقتهم.
ويضيف محمد يحيى عيسى بقوله: منطقتنا بها عدد كبير من مرضى الفشل الكلوي الذين يحتاجون للغسيل الدموي شبه اليومي في مستشفى عسير المركزي.. والحوامل اللاتي يعانين من بعد ووعورة الطريق حيث إن بعضهن تلد بالطريق وقد تفقد مولودها قبل الوصول للمستشفى وكذلك الحالات الطارئة.. وقد كانت عقبة القرون بالنسبة لنا الطريق الوحيد المختصر الذي يساعدنا على تحمل كل ما نعانيه حيث كنا نستغرق في قطعه ما يقارب 40 دقيقة.. كما نحب أن ننوه إلى أن المشروع متعثر، وبطول 11.6 كم، ولم يتم إنجاز حتى 25% من أعماله، حيث حدد لهم مدة زمنية لإنجازه خلال 3 سنوات، والآن تجاوزت 5 سنوات، دون أن نرى تقدما على أرض الواقع.
ويؤكد مفرح آل رفدان أن لهم ملاحظات على الشركة، من أهمها تحايلها حين تتم زيارة مسؤول فإن الشركة تضخ الكثير من العمال والمعدات حتى تنتهي الزيارة للمسؤول من خارج المنطقة، وطالب بتواجد مكثف لإدارة الطرق سواء في عسير، أو وزارة الطرق، وناشد المسؤولين وعلى رأسهم الوزير الضغط على الشركة لإنجاز المشروع، أو سحبه وترسيته في منافسة عامة تسند إلى إحدى الشركات الجديرة بالتنفيذ في مدة وجيزة على المشروع تزويد العمال بالمعدات في حالة زيارة أحد المسؤولين من خارج المنطقة وسحبها مباشرة من موقع العمل بمجرد انصرافه. إلى ذلك أكد مدير عام الطرق في عسير المهندس علي بن سعيد مسفر أنه يوجد طريق بديل لعقبة "القرون" وهو عقبة "جدلاء"، وأنه لا يمكن فتح العقبة الأم لحركة المرور لوجود أعكال تفجير للصخور باستمرار من المحطة الكيلو مترية (00+4) وحتى المحطة الكيلو مترية (00+7) تقريبا، وأن هذا الإجراء جاء لحاجة العمل وسلامة المواطنين، حيث مسار المشروع لا يستوعب حركة المرور والعمل في وقت واحد، لافتا إلى أنه قد تمت مخاطبة المقاول والتأكيد عليه بمضاعفة الجهد، ودعم المشروع بالمعدات لرفع نسبة الإنجاز.