انطلقت عجلة دوري جميل للمحترفين أول من أمس، وشاهدنا البداية القوية لكل الأندية التي لعبت الجولة الأولى، وشاهدنا المتعة والإثارة في هذه المباريات وقبلها سمعنا بالملايين التي صرفت لأجل الإعداد لهذه المسابقة.

كل هذا يتطلب أن يواكبه تفاعل من اتحاد كرة القدم السعودي.

في الموسم الماضي كنا نلتمس العذر ونسوق المبررات لاتحاد القدم لأنه لم يُعيّن بشكل رسمي إلا منتصف الموسم، وكانت اللجان العاملة منصّبة قبل انتخاب الاتحاد، ولذلك كانت كل الأخطاء والقرارات التي وقعت الموسم الماضي والتي تضرر منها عدد من الأندية تندرج تحت بند "ليس للاتحاد علاقة" لأنه لم يكن له أي دور في تشكيل هذه اللجان.

اليوم على اتحاد القدم أن يكون في كامل جاهزيته فلا أخطاء مقبولة ولا مجال للأعذار، فالقرارات يفترض أن تكون صارمة، وأن يكون للجان الاتحاد هيبتها، وأن تتوافق قراراتها مع اللوائح والقوانين، وأن تبتعد عن الضغوط الخارجية، فالرياضي لم تعد تنطلي عليه قرارات معلبة، ولا خطابات الذات العام.

اليوم، وبعد استقرار الاتحاد ستكون هناك محاسبة دقيقة له، ولن يدافع عنه أحد، بل سيكون هناك تدقيق في الأخطاء أكثر من النجاحات، لأن النجاح ينشده الجميع، أما الأخطاء فستعصف بجهود أندية دفعت الملايين.

معظم الرياضيين ينشدون النجاح للاتحاد الذي يرأسه الخلوق أحمد عيد، ولكن لن يتم ذلك إلا بتطبيق اللوائح بحذافيرها على الجميع، ودون تمييز بين الأندية، وهو ما يجب أن يعيه عيد وأن يوصله لكافة رؤساء اللجان، ففي المقام الأول والأخير سيقع اللوم على الرئيس والقليل سيتحمله رؤساء اللجان.