خلال المواسم الماضية، طالت القناة الرياضية السعودية الكثير من الانتقادات؛ بسبب رداءة نقل بعض مباريات كرة القدم، وكانت انتقادات في محلها، واعترف بها مسؤولو القناة في أكثر من مناسبة، وكانت القناة تعد دائما بأن الوضع سوف يتغير للأفضل في المستقبل القريب، وأوفت هذا الموسم بما وعدت به، إذ تعاقدت مع شركة سعودية عريقة - الشركة العالمية - متحالفة مع شركة دولية متخصصة في النقل الرياضي، وشاركت في نقل أهم الأحداث الرياضية العالمية بما فيها أولمبياد لندن.. فلماذا ران الصمت الآن على المنتقدين، ولم يلمحوا إلى هذه القفزة النوعية التي حدثت؟

إن من شاهد الجولتين الماضيتيين من الدوري السعودي، وكان فيه شيء من الإنصاف، عليه أن يعترف بأن نقل وإخراج مباريات الدوري السعودي قد اختلف اختلافا جذريا عما كان عليه في السابق، وبات يحقق إلى حد كبير طموحات وتطلعات الجمهور الرياضي، ويتطور من جولة إلى أخرى.

قبل سنوات تم سؤال مخرج بريطاني متمرس في نقل مباريات كرة القدم أثناء عمله في إحدى بطو?ت القارات التي أقيمت في ستاد الملك فهد بالرياض، متى يكون مخرج المباراة متميزا؟ فأجاب: حين يشعر المشاهد أنه يشاهد المباراة من أفضل كرسي في المنصة. ومن خلال متابعتي لأكثر من مباراة في دوري جميل كان لدي هذا الشعور.. لم تعد الكاميرا تطارد الجماهير بينما تدور هجمة خطرة في الملعب، ولم نفتقد في نفس الوقت التفاصيل المثيرة التي يعشقها متابعو كرة القدم مثل ردود أفعال المدربين، ولم تعد الكاميرا تضيع اللاعب حين يكون اللعب سريعا، وأهم من كل هذا أن وجود هذه الخبرات العالمية في الملاعب السعودية هي فرصة للشباب السعودي ?كتساب التميز في هذا المجال، وبزوغ نجوم في إخراج مباريات كرة القدم، كما حدث أيام بطو?ت القارات التي أقيمت في المملكة، حين سطعت نجوم كبيرة مثل سعد الوثلان وعبدالرحمن العنيق.