المشكلة الكبيرة، في وجه الممثلة الهوليوودية ساندرا بلوك، أنه وجه لا يلفت الانتباه، بين عشرات الوجوه النسائية الهوليوودية، التي تجتذب سماسرة هوليوود ومُخرجيها.
أعني، لا يمكن مقارنة وجه ساندرا بلوك العادي جدا، بوجه إنجلينا جولي مثلا، بالرغم من أن وجه أنجلينا جولي جميل جدا، لكنه مختلف، وليس وجها عاديا كوجه ساندرا بلوك.
دخلت ساندرا بلوك إلى السينما الهوليوودية، برجلين عاديّتين، ووجه عادي، وحتى طموح عادي ربما ـ كما تقول هي ـ ومع هذا فقد كان كثير من مخرجي هوليوود، يحتاجون وجهها أحيانا في أدوار عادية، وأحيانا في أدوار تُصنع لها مُسبقا، خاصة بعد أن مشت قدماها قليلا في تاريخ هوليوود السينمائي، وصارت بطلة، وإن تأخرت قليلا، من فرط زحام الوجوه الهوليوودية النسائية.
بالرغم من كل تلك "العاديّة" التي كانت عليها ساندرا بلوك، إلا أنني كمتابع للشأن السينمائي، كانت عيني عليها، وكنت أقول في نفسي: تلك "العاديّة" التي فيها ليست "عاديّة"، وربما أنصفتها الأيام.
عشرات الأفلام، مثلتها ساندرا بلوك بطلة أولى، وكان معظمها إما عاديا، وإما فوق العادي بقليل، إذا ما استثنينا دورها الرائع في فيلم speed الذي أظن أن المخرج لو وضع غير ساندرا في ذلك الدور، لفشل فشلا كبيرا؛ لأن ذلك الدور، كان بحاجة إلى "العاديّة" التي تتمتع بها ساندرا بالتمام والكمال.
بعد سنوات طويلة، مثلت ساندرا دور أمّ لطفل أسود بالتبنّي، فكانت "عاديّتها" المفرطة في الفيلم، شيئا غير عادي، لتفوز بعد سنوات طويلة بالأوسكار، أعظم جائزة ينالها ممثل.
كبرت ساندرا بلوك، وها هي ترطّب بشرتها بعد العمر الطويل بجائزة أوسكار، ضد الجفاف، وفي غاية اللمعان.