ملصق إعلاني صغير للترويج لإحدى الاستراحات بشمال جدة، قام أحد العمال بتوزيعـه ونـشره بكميات كبيرة على المتسوقين في أحد أكبر المولات التجارية المعروفة، وعلى واجهة السيارات المتوقفة عند المساجد.

يمكن القول هنا إن أسلوب توزيع "الإعلانات" عن طـريق العمالة ليس جـديدا كإحدى طرق التسويق، لكن المختلف هو إدخال عنصر جديد في مكونات الجذب الدعائي عبر "الباركود"، الذي يسمح لأجهزة "الهواتف الذكية"، أو الأجهزة اللوحية الأخرى، بقراءة التطبيق وتحويله إلى صور ومقاطع فيديو وخريطة للموقع، إضافة إلى أرقام التواصل الهاتفية.

لم يعد اختيار "الاستراحات" التي تمثل بالنسبة لسكان العروس، حالة مهمة للخروج من أعباء أسبوع حافل بالعمل يعتمد على الطريقة الكلاسيكية في البحث عن الاستراحة عبر الأصدقاء أو عبر التفرغ نصف يوم، لرؤية عدد من الاستراحات التي يودون قضاء "إجازتهم الأسبوعية" فيها، بل تطور الأمر كثيرا، كما يشير إلى ذلك صاحب إحدى الاستراحات سالم الجعيد، الذي لجأ هو الآخر إلى قنوات الإعلام الجديد، فقام بتنزيل مقطع فيديو من 90 ثانية عن استراحته على الموقع العالمي المجاني لتنزيلات الفيديو "اليوتيوب"، قامت شركة متخصصة بتصويره، لعرض القيمة الجمالية لاستراحته وتوضيح أجزائها للمستأجرين.

ويضيف الجعيد لـ"الوطن" أن ذلك يعد تغيرا في خارطة اختيار الاستراحات، فهو لم يعد تقليديا، وبلغة المدافع عن فكرته التي اعترض عليها في بـادئ الأمـر أشقاؤه، فإن ذلك اختصر كثيرا من الوقت من جانب المستأجرين، في عملية إتمام التأجير.

ولم يكتف الجعيد بذلك، فحينما يرده أي اتصال لاستئجار استراحته، يرسل للعميل عبر "الواتس" مقطع الفيديو أو شكل الباركود الخاص باستراحته. تحظى مواقع الإنترنت على وجه العموم، واليوتيوب على وجه الخصوص "بمنافسة شرسة"، بين أصحاب الاستراحات في جدة، التي تـخدم مستأجري الاستراحات من السكان المحليين، إذ يؤكد عبدالله الجهني أن الاستراحات تمـثل لأهـل جدة متنفسا مهما للعـوائل، التي يتـسابق بـعضها لترتيـب إجـازة الأسبوع من خلال الاستراحات. وعدّ أن خطوات التسويق الإلكترونية، سمحت لهم بالتنوع الأسبوعي.