الشباب يحتاج بيئة صحية ليبدع، ودعم وتشجيع؛ ليتحول من مستهلك إلى منتج، من عضو "خامل" إلى "عامل".

بحثاً عن الإيجابية، يمكن أن نرى في الطرف الجنوبي مجلس شباب منطقة عسير، الذي يدعمه ويرعاه أمير عسير فيصل بن خالد، إيماناً منه بـ"الشباب"، وحرصاً منه على "مستقبلهم"، وارتباطه بـ"الوطن".

وعلى الطرف الشمالي يمكن أن تتفاءل بـ"مجلس شباب منطقة الجوف" ويمكن أن ترى فيهم مستقبل "وطن".

بنفسي، رأيت في جوف الشباب حب "الجوف"، ودخلت "جوف الوطن" حين تشرفت قبل أيام وكنت في "جوف الشمال" للمشاركة في ملتقى صناعة الشاب الإعلامي الذي نفذه مجلس شباب الجوف بإبداع، وأدارته كوادر شابة بإتقان يزيد الإعجاب ويرفع أسهم "الشباب" على صفحة الوطن، وكان لافتاً في الملتقى حماسة الشباب لبناء "وطن"، وطغت عليهم روح "التفاني" حباً في الأرض وإخلاصاً للأهل.. رأيت في مهند العوينان وطارق الهذيل ورفاقهما مستقبلاً مشرقاً.

تفخر بنفسك حين تذهب إلى مكان لتعطي.. ويزداد فخرك حين تعود وقد أخذت أكثر مما أعطيت، وهذا ما حدث معي حين شاركت في ملتقى صناعة الشاب الإعلامي بالجوف.. عدت أحمل كثيراً من التفاؤل، وأدركت معنى من معاني الإخلاص في العمل التطوعي، وعرفت أن الدعم يولد "الإنتاج"، والإنتاج يولد "الفخر". وعلمت أن أمير الجوف فهد بن بدر، يقف وراء شباب يبذلون الجهد ويتفننون في الإبداع ليقنعوا المجتمع بأنهم "عماد المستقبل" و"بناة الوطن"، وتعلمت أننا نستطيع إزالة الصور السلبية عن شبابنا متى ما قدمنا هذه الأعمال الإيجابية التي تفوق بكثير سلبيات "بقية" شباب الوطن.

مجلس شباب الجوف يحمل رسالة مضمونها السعي لتقديم دور ريادي في احتواء الشباب، ويطمع أن يكون العقل الذي يخطط لنجاحاتهم واليد التي تتلمس احتياجاتهم، واللسان المطالب بحقوقهم، والعين المكتشفة لمواهبهم والأذن الصاغية لمشكلاتهم.

ورؤية المجلس تتلخص في "أن يكون حاضناً للشباب، ملبياً لنداءاتهم الفكرية، مساهماً في تنمية قدراتهم، مستثمراً لطاقاتهم ومطوراً لها، من أجل الوطن".

(بين قوسين)

متى تصيب العدوى شباب المناطق الأخرى ليستعرضوا قدراتهم وإيجابياتهم.. ومتى يفتح بقية أمراء المناطق أيديهم ليقدموا الشباب بصفهم ويكونوا عوناً وسنداً لهم.. فيَسمَعُوا منهم ويُسمِعوا صوتهم.