ردود القراء على المقالات مثرية للكاتب بالدرجة الأولى.. لفتني تعليق على مقالة يوم الجمعة الماضي: "توحيد خطبة الجمعة"، من قارئ خليجي أقام في الإمارات لفترة، قال: "توحيد خطبة الجمعة خطوة جيدة لكن اختيار مسجد خطيبه يمتلك ثقافة ووعياً ويدرك أن الكلمة كالرصاصة والجامع لتوحيد الناس، علينا أن نحسن اختيار الجامع الذي سنصلي فيه ونحرص على الخطباء الإيجابيين المتفائلين".
ورد في مقالة: "تسخيط"، تعليق من القارئ الحربي قال: "عدد سياحنا السعوديين يتم تهويل أرقامهم كل إجازة يا كتاب.. أين المهنية وأين المصداقية"، مع التقدير للقارئ الكريم، استقيت معلوماتي من ثلاثة مصادر: مركز "ماس" وهو رسمي تابع للهيئة العامة للسياحة والآثار متخصص في تقديم المعلومات وإعداد أبحاث تختص بقطاع السياحة السعودية، إلى جانب إحصائيات صادرة من الهيئة العامة للسياحة والآثار، وتوقعات خبراء تناولت الصحافة تقديراتهم، ولو لم تتطابق التقديرات مع الواقع فهي ليست بعيدة قد تتباين نسبياًّ، لكن تباينها لا يلغي أن الناس شرائح؛ منها الفقير المعدم، ومنها ميسور الحال الذي سافر وتعايش مع تفاصيل الحياة، وهناك جهات أخرى تقدم دراسات دورية ومنها شركة فيزا، التي تؤكد بأن السعوديين يتصدرون دول العالم في الإنفاق أثناء السفر بمعدل 6414 دولارا لرحلة سفر واحدة خارج السعودية..
الشرائح التي أعنيها في مقالة "تسخيط"، تمتلك أجهزة حاسوب متطورة ويكتظ "تويتر" بالقصائد والصور لقتل أوقات الفراغ المترفة وللترويح عن النفس، تضع بصمة في وسوم الفتنة، بدون إدراك خطورة ذلك.. هؤلاء من أتحدث عنهم مع عدم تكاثري مطالبة أي مواطنة ومواطن بحقهم الحلم، والمطالبة بالرفاه الاجتماعي والمضي في التطلع والسعي لتحقيق هذه التطلعات، ورغم قناعتي بأن كل ما يحدث في "تويتر" وإذكاء خطب التسخيط ونيران الفتنة سعياً لإحداث صدوع في بنية الوحدة الوطنية، وتماسك المجتمع، يؤدي في كل محاولة لإثبات فشلهم الذريع وعدم إحرازهم تقدماً يذكر، ما أفسد "عشمهم" كما أفسد "عشم" إبليس في إيقاد الفتنة.
وسوم "تويتر" الطاعنة في الوطن، لن تمنح الناس منزلاً.. الحسابات التي تدار من إيران ولبنان ولندن بجميع سفهائها وسفهائنا هنا والطابور الخامس، الذي تصرف ثروات عليه ليوقد الفتنة، لن تضاعف الراتب.. ستخلف حالات سخط هدمت دول الزلزال والجحيم العربي.