بعد يوم من نشر "الوطن" حادثة سقوط طفل من لعبة في طريف، وهو ما أدى إلى كسر جمجمته وإصابته بنزيف في الدماغ، ألزمت إدارة الدفاع المدني بطريف أمس الجمعة مالك ملاهي الأطفال بالسوق الشعبي، بإخلاء الموقع. وباشرت فرقة رقابية من الدفاع المدني الموقع، ومنعت الزوار من الدخول.

من جهته خالف الناطق الإعلامي للدفاع المدني بمنطقة الحدود الشمالية المقدم فهد الأسمر العنزي ما يقوم به زملاؤه في الميدان، والذين رصدت "الوطن" متابعتهم ومباشرتهم للحادث، وقال إن مثل هذه الحوادث لا يباشرها الدفاع المدني وأن دورهم يقتصر فقط على متابعة تطبيق اشتراطات السلامة ولوائحها في مدن الألعاب الترفيهية وإلزام مالك المنشأة بتطبيقها، دون أن يوضح إن كانت المنشأة التي وقعت فيها حادثة سقوط الطفل ملائمة لإجراءات السلامة أم لا.

وفي المقابل بين والد الطفل حمود الحازمي أن الحالة الصحية لابنه غير مستقرة، وطالب بتحويله إلى مستشفيات متقدمة لعلاجه.

من جهة أخرى، قال مدير العلاقات العامة في بلدية طريف فليح جدوع الرويلي إن الموقع الذي أقامت فيه مدينة الألعاب ووضعت فيه منشأتها تم بتسيق مع بلدية طريف وفق عقد مبرم بينهما، ولكن عاد وأكد أنه لا يتذكر التفاصيل والشروط التي تم الاتفاق عليها وأنه يحتاج إلى مراجعة العقد لتوضيحها للصحيفة.

من جانبه وفي تعليق على الحادثة، قال المستشار القانوني وعضو اتحاد المحامين العرب مفلح حمود الأشجعي لـ"الوطن" أمس إن المادة الثالثة والعشرين قد شددت على أن "تتعاون الشركات والمؤسسات الخاصة مع الدفاع المدني في تنفيذ قواعد وإجراءات السلامة الوقائية"، فمن الواجبات المفروضة على الدفاع المدني وفقا لما نصت عليه الفقرة (ج) من المادة التاسعة من نظام الدفاع المدني (إصدار اللوائح التي تحدد شروط وقواعد السلامة الواجب توافرها في مختلف النشاطات الصناعية والتجارية بما يكفل حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة بالاتفاق مع الجهات المعنية)، واعتبر أن أي إخلال او تهاون هو أمر موجب للمسؤولية والضمان شرعا وقانونا.

وعن العقوبات التي تطال مخالفي نظام الدفاع المدني من مختلف النشاطات قال الأشجعي هذا الأمر بينته المادة التاسعة والعشرون من نظام الدفاع المدني والتي نصت على عقوبة السجن لمدة لا تزيد على سنة، وغـرامة ماليـة لا تتجـاوز 50 ألف ريال أو إحـدى هاتين العقـوبتين، أما في حال ثبـوت تعطـل أي آلة أو إشارة لأغراض الدفـاع المدنـي دون التنسيق مع إدارة الدفاع المدني يلزم المخالف بإعادة أصل الشيء المنزوع أو المعطل لحالته السابقة وبغرامة مالية لا تتجاوز 50 ألف ريال.