الولوج إلى ملف بحجم احتياج السكن يبدو ضرباً من التحدي، خصوصاً مع كمية الاحتياج الكبيرة التي تعبر عنها الإحصائيات الخاصة بالسكان والمساكن في المملكة، إلا أن تكرار مشاهد الافتتاحات للإسكان التنموي الذي أطلقته مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي، وآخرها في أملج أول من أمس؛ يؤكد النجاح، إذ بات المنجز كفيلا بكشف النتيجة.

وفي مشاهد الافتتاحات المتكررة، تبرز دائماً صورة الأمير منصور بن عبدالله بن عبدالعزيز، الذي يرأس مجلس إدارة المؤسسة، ويحمل ملف التطلعات الكبيرة سواء لخادم الحرمين الشريفين، الذي وافق على إطلاق هذه المؤسسة عام 1423، أو لمستفيدين من هذه المؤسسة التي تهدف إلى تأمين مساكن ملائمة للفئات الأكثر حاجة في المجتمع السعودي.

استطاع هذا الأمير الشاب، بحسب ما تفصح عنه أرقام منجزات المؤسسة، أن يحول تلك التطلعات إلى منجز حقيقي، يسير وفق ما هو مخطط له، وينجو باقتدار من دائرة التعثر التي أصبحت سمة معظم المشاريع، على الرغم من أنه يتجاوز الحديث عن نجاح مؤسسته، ربما لكي يتجاوز الحديث عن نجاحه الشخصي، مكتفياً بابتسامة الثقة التي تفصح عن ذلك.

وفي أملج، أول من أمس، كانت ابتسامات الفرح هي ذاتها، تورق في وجه "منصور بن عبدالله"، وفي وجوه نحو 600 مواطن استفادوا من نحو 74 مسكنا لائقا، بتصاميمها العصرية الخارجية، وبكل تفاصيل أثاثها ومكوناتها الداخلية.

نجاح هذه المؤسسة، أو نجاح من أدار ملفها، لا يمكن الفصل بينهما، فالإدارة دائماً هي التي ترسم اتجاه الخطوات وبالتالي نتائجها.. وفي مؤسسة الملك عبدالله لوالديه للإسكان التنموي، نموذج جدير بالتأمل بكل تفاصيله، خصوصاً وهي تغلق الباب على المنزل رقم 1488 من خلال 10 مشاريع إسكانية، كان المنجز فيها لا يخذل التطلعات.