بنبرة صوت مختلفة ومقدمة مباشرة يطل صالح الطريقي عبر إذاعة "يو إف إم"، عند الساعة الثالثة عصرا خلال أيام الأسبوع ليتناول مختلف القضايا ذات الشأن العام.
"وسع صدرك"، اسم تقليدي للبرنامج، لكنه يعكس منهجيتة، إذ يسهب المتصلون في الحديث عن الموضوع، ويخرجون ويعودون مرة أخرى ويحرفون في اسم المقدم دون مقاطعة تذكر إلا عبارة "العقلانية" التي يبدو أنها مفردة خاصة بالمذيع حتى قبل إنشاء الإذاعة.
الطريقي على قدر عال من الثقافة والمنطق، اللذين انعكسا على إجادة الحوار بالمناقشة والاحترام المتبادل لوجهات النظر المختلفة، كذلك قدرته على الاسترسال، وإن لم يكن هناك متصلون، الأمر الآخر المميز هو حضور هذا البرنامج في إذاعة معنية بالدرجة الأولى بفئة الشباب كونها رياضية.
ولكن قلة المشاركات النسائية عبر الاتصالات الهاتفية هي النقطة الرمادية، وإذا استمرت ستصبح سوداء في البرنامج، رغم محاولات فريق الإعداد التوجه لهن من خلال موضوعات مباشرة كقيادة المرأة للسيارة وغيره.. فليس منطقيا أن يكون مجموع الاتصالات الناعمة خلال الأسبوع الواحد اتصالين أوثلاثة أو حتى أربعة.
هل توقيت البرنامج يتزامن مع المهمات المنزلة بالنسبة للنساء أو الفتيات على وجه التحديد؟، أم إن هذا النوع من البرامج الحوارية ليس من اهتماماتهن، رغم أنه شأن عام ويلامس الجميع؟ في حين أن مشاركاتهن منافسة في برامج الإهداءات والألغاز.
عموما قد تكون هذه الحالة ظاهرة اجتماعية تستحق الدراسة علميا لمن هو متخصص في هذا الجانب، أو لأصحاب الإذاعات على الأقل، لتحديد الأولويات بالنسبة لهم، ولكن الأكيد أنني قدمت فكرة مجانية لفريق البرنامج لتكون موضوعا في إحدى الحلقات، ربما لبحثها وشحذ همم المستمعات في الوقت ذاته.