يحرص عدد من المواطنين في حائل على تشييد قطع فنية تحاكي التراث أمام منازلهم ليشاهدها الجميع، سواء من أهل المنطقة، أو زوارها، فمنهم من يضع سيارات قديمة، وآخر يبني بيتا من الطين في طرف المنزل، وثالث يضع مجسما لقربة أمام المنزل.

يقول المواطن ناصر التميمي: إن هذا التراث يوضح حياة الأجداد، ويعرف بمفردات الحياة قديما، من مبان، وأدوات، وسيارات، كما يكشف عن معاناتهم في ذلك الوقت، ما ينعكس إيجابا على الأجيال المقبلة".

ويؤيد المواطن عبدالعزيز الشمري، هذه الطريقة لإبراز عمق الانتماء للتراث، معتبرا أن المجسمات العامة نوع من الفن، يربط المنطقة التي تشهد حداثة مطردة بتاريخها. ويضيف أن الاهتمام بالتراث عمل وطني، فهو يحكي عن تاريخ الحياة التي سادت في هذه المنطقة، ويمنح المشاهد فرصة للمقارنة بين الماضي والحاضر، ويوضح حجم ما وصلت إليه المنطقة من حداثة وتطور.

ويشير المواطن عودة المحمد، إلى أهمية التواصل مع المجتمع المحلي، للمشاركة في الحفاظ على تراث الدولة، وشدد على ضرورة تمسك المواطنين بهويتهم التراثية، وتسويق التراث ليكون جزءا معرفيا مهما من ثقافة الأجيال الصاعدة. ويقول المواطن سعد الحمود: "إن حرص المواطنين على إظهار تراث المنطقة أمام منازلهم يؤكد على اهتمامنا بتراثنا وهويتنا، كما أن ذلك يحمل بالمقابل بعدا جماليا".