مشكلة المخرج المصري خالد يوسف، أنه لا يدري ماذا يريد، ومشكلته معنا، أننا لا ندري ماذا يريد.

عرفت خالد يوسف مخرجاً سينمائياً ذكياً في شيء واحد فقط، وهو التقليد الإخراجي، إخراج النسخ واللصق.

لأنه عاشق للتقليد، "تشعبط" في بداياته بجدار إخراجي كبير وعال وضخم هو يوسف شاهين، إلى الحد الذي حذف فيه خالد، اسم والده الحقيقي من اسمه، ووضع اسم أستاذه يوسف في اسمه، كأب روحي وفني له، وكنموذج يقلده، أو يحاول أن يقلده، فصار اسمه خالد يوسف.

يوسف شاهين مخرج كبير، له أسلوبه الفني، وأدواته السينمائية الخاصة به والتعجيزية لغيره، ولهذا فإن تقليد خالد يوسف له كان مضحكاً، إلى درجة أن خالد يوسف، أضاع مشيته هو، ومشية يوسف شاهين، فبدت أفلامه بلا شخصية إخراجية.

مات يوسف شاهين، فمات النموذج الذي ينسخ منه ويلصق خالد يوسف، فاتجه متخبطاً إلى أفلام ليس لها لون ولا طعم، أفضلها سوءاً، فيلم "حين ميسرة"، رغم أن رائحة يوسف شاهين كانت تفوح منه، خاصة في حركة الكاميرا.

خالد يوسف الإنسان: جيد، له مواقف في الحياة والسياسة، وخالد يوسف المثقف: جيد جداً، لكن خالد يوسف المخرج: غير مُقنع أبداً.

مخرجون كثر استفادوا من نموذج شاهين، مثل داوود عبدالسيّد، وخيري بشارة، وعاطف الطيّب، لكنهم كوّنوا بصمتهم السينمائية الخاصة، وخرجوا من عباءة شاهين، ولم يعودوا تحتها، الا خالد يوسف، لم يكن تحتها، ولم يخرج منها، ولم يدخل إليها أصلاً.

في الفترة الأخيرة، دار وجه خالد يوسف كثيراً في تلفزيونات مصر، كمحلل سياسي، وناشط ثوري، وهذا جيّد له، ولنا.

"يؤسف" جداً، أن خالد يوسف، لم ينجح في أن يكون المخرج خالد يوسف.

اقرؤوا اسمه هكذا: خالد "يؤسف".