دعا الأردن مجلس الأمن إلى القيام بزيارة ميدانية إلى المملكة للاطلاع عن كثب على الأعباء التي يتحملها بسبب إيوائه مئات آلاف اللاجئين السوريين، ولكن هذه الدعوة لقيت رفضا من قبل كل من روسيا والصين. وبناء على طلب السفير الأردني في الأمم المتحدة الأمير زيد الحسين استمع مجلس الأمن للسفير الأردني الذي طلب تقديم مساعدة دولية إلى عمان لتخفيف هذا "العبء الكبير" الذي يمثله عليها مئات آلاف اللاجئين السوريين.

وتباحث أعضاء مجلس الأمن أول من أمس في إمكان إرسال وفد لزيارة مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، غير أنهم لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن، كما أعلن سفير توجو كودجو مينان الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس في مايو. وقال رئيس المجلس إن "المحادثات التي جرت لا تسمح لي أن أقول إننا توصلنا إلى توافق"، مؤكدا وجود "بلدين ضد" مشروع الزيارة، من دون أن يسميهما. وأضاف "سوف نتباحث في كل الاحتمالات لأنه سيكون أمرا مؤسفا عدم إعطاء رد إيجابي" على الطلب الأردني.

وبحسب دبلوماسي في مجلس الأمن فإن الدولتين اللتين ترفضان إيفاد البعثة هما روسيا والصين، مؤكدا أنهما "تحاولان نسف الفكرة". وأضاف أنه خلال المفاوضات اقترحت روسيا أن يزور وفد مجلس الأمن أيضا الأراضي الفلسطينية وهو ما سارعت إلى رفضه الولايات المتحدة. وفي هذا الملف هناك أيضا مسألة أخرى يجب حسمها هي ما إذا كان يتوجب على الوفد أن يزور أيضا لبنان وتركيا اللذين يستضيفان أعدادا ضخمة من اللاجئين السوريين. ويؤكد الأردن أنه استقبل أكثر من 500 ألف لاجئ سوري منذ بداية النزاع في مارس 2011، بوتيرة 1500 إلى 2000 يوميا في الوقت الحاضر. وتتوقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أن يرتفع عددهم إلى مليون ومئتي ألف مع نهاية عام 2013، أي ما يوازي خمس التعداد السكاني الأردني.