خمسة أيام بالتمام والكمال عاشتها عائلة سعودية في منطقة نجران وسط أحد الكهوف بعد أن أصبحت الحياة مستحيلة في منزلهم الذي قضت عليه الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة ليعيشوا في عزلة تامة في ظل غياب الاتصالات حتى تقطعت بهم السبل لمواجهة المصير المجهول، ليتدخل في الوقت المناسب أمير المنطقة الأمير مشعل بن عبدالله ويوجه بإنقاذ العائلة المنكوبة وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لهم من كافة الجهات المعنية، وفي التفاصيل التي يرويها رئيس مركز الحصينية موفق العنزي أن عائلة مكونة من سبعة أشخاص امرأتين وخمسة أولاد اضطروا للمشي سيرا على الأقدام من منزلهم في قرية حما شمال نجران نتيجة مداهمة السيول الجارفة لمنزلهم وعدم تمكنهم من استخدام السيارة بعد أن قطع السيل كافة الطرق الممكنة، ليتوجهوا لمسافة 10 كم والاستقرار في كهف يدعى غار حمير، مصطحبين معهم أسطوانة غاز وأدوات للطبخ والأكل والشرب، وبعد بقائهم في ذلك المكان لمدة خمسة أيام، تلقت الجهات الأمنية بلاغا أول من أمس بوجود تلك العائلة في الغار، وجه أمير منطقة نجران الأمير مشعل بن عبدالله على الفور كافة الجهات المعنية بسرعة إنقاذ العائلة وتقديم كافة التسهيلات لها، وعندما انتقلنا من مركز الحصينية إلى الموقع وجدناهم يعيشون في حالة نفسية سيئة في ظل غياب وسائل الاتصال وتواجد رب الأسرة في عمله بمنطقة الجوف شمال المملكة، وعدم تعودهم على حياة الكهوف، وتم نقل العائلة إلى إحدى الشقق المفروشة داخل مدينة نجران، حيث قدم لهم أمير المنطقة معونات مالية وعينية، وأضاف العنزي: إن أمير نجران وجه حرفيا بالبحث عن رقم هاتف والدهم والاتصال به لإبلاغه بأن أسرته بخير، وعندما تواصلنا معه أجهش بالبكاء معبرا عن امتنانه وعظيم شكره لهذا الموقف الإنساني النبيل للأمير مشعل بن عبدالله.
وأكد رئيس مركز الحصينية موفق العنزي أنه وبعد العثور على العائلة ظهر على فردين منها آثار الإعياء والإجهاد وتم نقلهما إلى مركز صحي الحصينية، حيث قدمت لهما العلاجات اللازمة، وأخضع أحدهما إلى التنويم تحت المغذيات حتى استعاد قواه.