الاستقبال له قيمته البالغة، ولذلك كانت العرب تستقبل الرجلَ بثوبه وتودعه بعقله.. الناس أحياناً بحاجة للاستقبال الجيد الذي يشعرهم بآدميتهم وقيمتهم، حتى وإن خرجوا صفر اليدين!
الاستقبال علامة فارقة في مشوار العلاقة بين الأشخاص والجهات التي يرتادونها - دوماً أو لمرة عابرة.. موظف الاستقبال في أي مكان في العالم - دول.. مؤسسات حكومية.. شركات - يفترض اختياره بعناية خاصة.
خطورة موظف الاستقبال أنه يتحدث باسم المؤسسة، يمثلها ويعكس الانطباع عنها.. اليوم حينما يقابلك موظف خطوط طيران سيئ سيؤثر على علاقتك بهذه الشركة.. ربما تسقطها من خياراتك عند السفر مرة أخرى!
الذي ألاحظه أن أغلب موظفي الاستقبال في كثير من مؤسسات الحكومة لدينا هم من ذوي المؤهلات البسيطة، أو من حديثي التوظيف.. ومع بالغ تقيري لهم، إلا أنني لا أفهم كيف لمؤسسة عريقة ضاربة عبر الزمن أن تضع في واجهتها موظفا يفتقد لأدنى الخبرات والمؤهلات.. الفكرة النمطية السائدة عن موظف الاستقبال أنه مجرد موظف هامشي، مهمته القيام باستقبال زوار المؤسسة، والترحيب بهم وتقديم المساعدة التي يحتاجونها من خلال تقديم الإرشادات لهم، أو هو ذلك الموظف الذي يستقبل اتصالاتهم.. وبالتالي هذه المهمة ليست بحاجة لشخص خارق أو ذي مواصفات معينة.. وهذا خطأ إداري جسيم.. هذه مهام بالغة الحساسية.. لذلك ينبغي أن يتم اختيار موظف الاستقبال بعناية.. أن يكون ذا مواصفات شخصية مختلفة.. كالذكاء والهدوء والتركيز وحسن المظهر والقدرة على التعامل مع المواقف المحرجة.. هناك في بعض المؤسسات العالمية من يبالغ ويشترط عدم إصابة موظف الاستقبال بأمراض الضغط والسكر والقولون العصبي!
نحن نطالب بالحد الأدنى.. نريد موظفا يستقبلنا بهدوء.. يمنحنا قليلا من اهتمامه، ويرد علينا السلام!