في بلادنا ـ ولله الحمد ـ الموارد المالية كثيرة وغزيرة.. أدام الله الخير على الوطن.

بما أن الزكاة هي الميزان الذي يضبط المسافات بين طبقات المجتمع: فإن ضبط آليات جباية الزكاة وتحديد طرق صرفها بوضوح يمكن أن يساعد المحتاجين وعابري السبيل بلا إثقال ميزانية الدولة وزيادة أعبائها.

تقدر مداخيل الزكاة بـ20 إلى 30 مليار ريال سنوياً حسب تصريحات مسؤوليها السنوية، وهذا الرقم المرتفع لا يمثل الرقم الحقيقي لـ"الزكاة" بشكل دقيق، ورغم ذلك فهذا الرقم قادر على تغطية احتياجات نحو 3 ملايين مستفيد من الضمان الاجتماعي، الذي تبلغ مصروفاته الشهرية على المستفيدين بنحو مليار ريال، و12 مليارا سنويا، يضاف إليها إعانات الغذاء البالغة شهريا 141 مليون ريال، ومليار و700 ألف ريال سنويا، إضافة إلى المساعدات المقطوعة.

ولو زدنا مداخيل الزكاة بضبط آليات جباية الزكاة وتوحيد مصارفها.. لزاد إجماليها وارتفع معه معدل الصرف على المحتاجين بقدر يخرجهم من قوائم العوز إلى أعلى من خانة الكفاف.

لماذا الحديث عن زيادة مداخيل الزكاة؛ لأن الـ30 مليارا ليست كل زكاتنا، وهذه قناعة دون الحاجة لاستخدام الآلة الحاسبة.. فضوابط جباية الزكاة تنطبق على أهل التجارة وأهل المواشي، بينما البقية من أصحاب المال والتجارات التي لا تحتاج إلى تراخيص رسمية وهم كثرة، تغيب عن آليات جباية الزكاة، فلا تؤخذ من أهلها الزكاة، ويكونون أحرارا في دفعها بالطريقة التي يرونها مناسبة دون علم مصلحة الزكاة.

وليس ذلك تشكيكا في أن بعضهم لا يدفع الزكاة، بل هي ركن من أكان الإسلام، الكل يؤديها، لكن طريقة الأداء ربما لا تخدم المستفيدين منها بشكل سليم، وربما يغيب عن آليات صرف المزكي، المتعفف والبعيد عن عين الصارف.

توحيد مداخيل الزكاة يخدم المحتاج، ويريح المزكي من عناء البحث عن المحتاج.

(بين قوسين)

كي نساعد المحتاجين دون عناء، نحتاج ضبط آلية لأخذ الزكاة وآلية أكثر دقةً لطريقة صرفها على المحتاج، بلا بيروقراطية.