نحن في جازان وفيما يتعلق بقضايا الإسكان نتلقى الصدمات المتكررة المتعمدة من أمانة المنطقة.
لقد انكسر أمل الآملين في إنجاز مخطط ضاحية الملك عبدالله، حين تبين أن أغلب المكان مملوك لأحد المواطنين ويقيم حاليا خارج جازان.
فهرع الناس بآمالهم إلى باب أمانة المنطقة مرة بعد مرة وفي كل مرة يفاجؤون أن ثلاثة أرباع المنح تقريبا تذهب إلى مواطنين من خارج جازان ولا يقيمون فيها، بينما المحتاجون الحقيقيون من أبناء المنطقة ينتظرون عشرات السنين للاحتفاظ بالأمل في الحصول على منحة في منطقتهم.
تتعذر الأمانة ـ لتخرس الناس ـ أن هذه المنح تأتي بأوامر مباشرة ولا يملكون سوى التنفيذ.
هؤلاء الذين يحصلون على المنح وهم من خارج المنطقة، أي من المناطق التي سبقت جازان في التنمية واستفاد أهلها مبكرا، إنما يقصدون الاستثمار فيها وبيعها بأسعار عالية على المحتاجين من أهل المنطقة الذين هم في معظمهم لا يستطيعون الشراء بأسعار مرتفعة.
حسنا، من حق كل مواطن أن يحصل على منحة في بلاده حيثما شاء، لكن الأولوية لأهل المنطقة، خاصة أن جازان صغيرة وأغلبها مناطق زراعية لا سكنية.
هذا الصراخ الجازاني الأليم لم يهز المسؤولين في المنطقة ليغيروا نهجهم القاسي المتكرر.
ألا يمكن للمسؤولين في الأمانة مخاطبة سمو أمير المنطقة محمد بن ناصر، ليسعى بأي طريقة إلى وقف منح الأراضي لمن هم مقيمون خارج جازان، لأن الأولوية إنما هي لأبناء المنطقة؟
هل صعب ذلك على المسؤولين؟، أم أنه ممنوع؟ أم أنهم يؤدون عكس واجبهم الأصلي وهو خدمة أهل المنطقة ومراعاة مصالحهم؟.
بصراحة: طفح الكيل.