ولأنه تصرف فردي، أو لنعتبر أنه كذلك، أي أن رجلا يستقل "جمس"، تطور لاحقا وأصبح "اكسبديشن"، طارد مشتبها به - عفوا كانا رجلين إذا ما تناسينا الراكب في السيارة الأولى، بل إن شهود العيان الذين خرجوا مع الزميل علي العلياني في برنامجه "ياهلا" يؤكدون أن هناك ثلاث سيارات كانت تطارد شابا هاربا من عدالة الفضيلة - وانتهى المشهد بسقوط سيارة الشرير الهارب من أعلى الجسر ووفاته، بينما سجل "جمس بوند" انتصارا جديدا في تاريخ مطاردات الآكشن والتشويق.
هو تصرف فردي، نعم، فثلاث سيارات لا تمثل جهاز الهيئة، مقارنة بعدد الأعضاء وأسطول السيارات المجهزة للملاحقات. ولأنها مجهزة - أي السيارات - فهنا ينتفي اللوم عن العضو سائق السيارة، فالحالة جدا مغرية لتجربة إمكانات سيارات "الاكسبديشن" و"السكويا" الضخمة، في اختراق الشوارع واستعراض قدرات القيادة المحترفة.
إذا، التصرف فردي واللوم لا يقع على السائق، وبالنسبة للشاب المتوفى، فهذا قدره رحمه الله، وعليه تحفظ القضية في الأدراج أو يصرف النظر عنها، مثلها مثل قضايا الحريصي وتبوك وبلجرشي، وتظل الهيئة في قلوبنا.
إلا أن هناك مسألة بسيطة لا تكاد تذكر، وهي أن رئيس الهيئة أصدر تعليماته بمنع المطاردات وشدد على ذلك، وهو ما يعني أن رجل الهيئة السائق المحترف، يعتبر مخالفا للنظام وذلك يقتضي عقوبة تحرير مخالفة مرورية عليه، و"يا دار ما دخلك شر".
ستتوقف المطاردات حتما بعد هذه المخالفة، ولكننا سنفقد التشويق الذي يخلقه "جمس بوند" الهيئة بين الفينة والأخرى، وما يصاحب ذلك من دماء على رصيف هنا أو هناك، وهو الأمر المحزن في كل هذه القضية، وغير ذلك ستكفله الأدراج، وحسبنا الله ونعم الوكيل.