شغل بالي كثيرا حديث الأمير خالد بن عبدالله رئيس هيئة أعضاء شرف الأهلي في أعقاب خسارة التأهل آسيويا في دور الثمانية، خصوصا وهو يلوم اللاعبين ويقول لهم "ناديكم لم يقصر معكم، ومع ذلك لم يكن المردود من قبلكم موازياً لما يبذله النادي من أجلكم، كما أن جمهوركم وقف خلفكم وساندكم، وعليكم أن تظهروا إمكانياتكم خلال منافسات هذا الموسم، وهذا ما ننتظره منكم".
وحسب البيان الصحفي، (وعد) اللاعبون بالتعويض في المنافسات المحلية، في وجود زميلهم (الجديد) يونس محمود.
كنت محتارا أمام شخصية مرموقة (تفهم) جيدا كرة القدم ولديها الخبرة الكافية جدا في التفاعل مع الأحداث بحكمة. وفي الوقت ذاته قد أعذره أمام فقد الفريق فرصة الاستمرار في البطولة القارية بعد عمل مضن وصرف أموال طائلة. وربما تكون هذه الكلمة بمثابة (قرصة الأذن) من خبير ومحب.
لكنني كنت أتساءل (ماذا يريد الأمير خالد بهذه الرسالة الموقوتة؟). ولدي مبررات مضادة كون الفريق خسر (جميع) مهاجميه في مباراة الإياب، وقبل ذلك كان الفريق متأخرا في مباراة الذهاب بهدف وأدرك التعادل الذي (يفترض) أن يكون محفزا لمباراة الإياب في ظل ظروف الفريق بمدرب جديد وعدم تكامل العناصر، على أمل أن تقل السلبيات على مدى شهر قبل السفر لسيئول، لكنها تفاقمت!.
الواضح أن المدرب البرتغالي فيتور بيريرا، الجديد على بيئة دورينا سارع في غربلة قوية فخسر بعض اللاعبين المهمين وتكالبت عليه الظروف، وربما لم يجد الأمير خالد بدا من دعمه في كلمته للاعبين، وبالتالي سيواصل عمله بما يتوافق وفكره، وهذا ما أشار إليه في مؤتمره أمس الأول عن مباراة الهلال في مكة المكرمة اليوم السبت.
المدرب أثار فضولي بأن أبحث وأتعرف أكثر في تخصص كرة القدم، وهو يقول "أطمح إلى أن تصل نسبة الاستحواذ على الكرة (74%) مع نهاية الموسم". لم يقل 80% ولا 70% بل ولا (75%)، وحدد (4) بعد (الـ 70)، بمعنى لو وصل إلى (75%) ربما يكون قادرا على تحقيق ما يؤهله لاكتساح المنافسين أم ماذا؟
ومتى يجب أن يصل لهذه النسبة في منتصف الموسم أم في الثلث الأخير؟ وماذا عن فرق أخرى قد تسبقه لهذا العمل أو قد تكون متأخرة بمسافة بعيدة؟.
أسئلة كثيرة لن يجيب عنها سوى متخصصين في علم التدريب.
ومن دواعي الإعجاب أن المدرب يعمل وفق استراتيجية احترافية تتطلب فهما أكثر لدى من يديرون الأندية وكذلك اللاعبين كي يعوا أهمية الأرقام والعلم في عمل كرة القدم.
المدرب زاد وبشفافية وثقة كبيرة أن أسلوبه يرتكز على الضغط على الفريق المنافس والاستحواذ على الكرة بغض النظر عن الفريق المقابل صغيرا أم كبيرا، محليا أو أوروبيا.
المدرب الشاب (45 سنة) حضر للسعودية وفي جعبته الكثير مدججا بالحماسة والتطلع لعمل مختلف بعد أن نجح في وقت وجيز في بلاده البرتغال، وهذا يثري ساحة العمل والتطوير في الكرة السعودية من خلال الأهلي الذي يحظى بدعم كبير من الرياضي المخضرم الأمير خالد بن عبدالله، ولديه إدارة رائعة بقيادة الأمير فهد بن خالد.
اليوم ننتظر (كلاسيكو) مع الهلال بما يمتعنا ويغذي الفن الكروي والتشويق والإثارة والإيجابيات بشكل عام.
وبالتأكيد أن فيتور وسامي أعدا العدة بما يسقي عشب الملعب أهدافا وأداء بديعا.