قلتها سابقاً وفي مقالات عديدة، إننا شعب لا نُحسن استخدام وسائل التواصل المتاحة بين أيدينا، ولكي أكون منصفة فإن هذا الكلام لا ينطبق على الكل، ولكن للأسف ينطبق على الأغلب.

فيوماً بعد يوم، تثبت لنا مواقع وسائل التواصل الاجتماعي وأخص هنا "تويتر"، نظراً لشعبيته الطاغية، أنها ميدان مَن لا ميدان، وأن تأثيرها أقوى من تأثير الصحافة، فما إن تقع مُشكلة ما في أي مؤسسةٍ حكومية حتى يخصص لها في "تويتر" وسم -هاشتاق- ينتقد الكل فيه عمل هذه المؤسسة لمجرد خطأ فردي عابر من أحد أفراد هذه الإدارة الحكومية.

مناسبة هذا الكلام، هو ما حدث لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واتهامها بمقتل شابين في اليوم الوطني، فعندما انتشر فيديو الحادثة، خرج الجميع يرمي بالتهم جُزافاً وبدون تفكير في الموضوع، لدرجة أن العديد منهم طالب بإلغاء الهيئة بأكملها، والبعض الآخر أصدر الحكم جاهزاً وهو "إعدام من تسببوا في الحادثة"!

الزبدة:

ليتنا نكف عن الخوض في مسائل وأمور ليست من اختصاصنا، وأن نهتم بأنفسنا قبل أن نهتم بهموم الآخرين.