يقال إن هناك "همًّا يبكي وهمًّا يضحك"، ومع رأي أحد المشائخ بخصوص تأثير قيادة المرأة على "مبايضها"، صرنا أمام "الهم" الذي يضحك ويبكي معا، بل إنه يجعلك تستلقي على قفاك من الضحك حتى البكاء، خصوصا إذا كنت قد شاهدته وهو يطالب بالدليل العلمي على هذا القول من قبل طبيب مختص في برنامج "يا هلا".

هذا الاستنتاج العلمي الخطير الذي خرج به الشيخ يمكن تصنيفه على رأس قائمة أكثر الأقوال إثارة للسخرية في العالم، فقد وصلت أصداؤه إلى الدول الغربية بسرعة كبيرة، ونشرته صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، وحظي بأكثر من 650 تعليقا وأكثر من 16 ألف مشاركة، مسجلا رقما قياسيا في تاريخ أخبار الصحيفة.

لا أحد بحاجة لمعرفة نوعية التعليقات، فخبر كهذا لا يمكن إلا أن يكون مثيرا للضحك حد الشفقة على من قاله ونقله واستمع إليه، فالعالم الغربي يعيش منذ أن عرف السيارة وسط نساء يقدنها ولم يحدث لهن ما تفوه به فضيلة الشيخ.

أما عالم البيولوجيا البريطاني الشهير ريتشارد دوكينز، فقد أثاره الخبر وهو المتخصص في هذا العلم تحديدا، فما كان منه إلا أن غرد ساخرا: قيادة السيارة في السعودية تؤثر على مبايض وحوض المرأة، إذا المسألة ليست ديناً، إنه العلم.

الخبر انتشر في العالم انتشارا عجيبا وتقريبا نشرته معظم المواقع الغربية، بما فيها العلمية، وارجع لـ"جوجل"، فقط اكتب: "driving damage ovaries" وبعدها ستنهال عليك المواضيع، استمتع بالتعليقات.

ولا أجد نفسي هنا إلا مراهنا، بأنه من اليوم فصاعدا، فإن أي سعودي يحظى بفرصة السفر للغرب أو الشرق ويلتقي بأناس هناك، لن يسأل كما هو معتاد عن سبب منع المرأة من قيادة السيارة، بل سيأتي السؤال مصحوبا بابتسامة خبيثة: هل فعلا لديكم رجل قال هذا الكلام؟ ماذا ستقول حينها!