لكل ناد من الأندية الكبيرة، الأكثر حظاً في دخول معترك المنافسة على بطولة دوري زين للمحترفين، وهي الخمسة الكبار، مشكلة تعترض طريقها، وهي بالتأكيد غير فنية، ولكنها مؤثرة على كل فريق.

لو بدأنا بالهلال بطل دوري الموسم الماضي، لوجدنا أن مشكلة الفريق الأول الحالية، هي المدرب الحالي، البلجيكي ـ جيرتس ـ، الذي يشرف على الهلال، وقلبه وفكره ومخططاته مع المنتخب المغربي.

وعلى الهلاليين أن يتعاملوا مع الموضوع بواقعية، بعيداً عن العلاقة التي تربطهم بالمدرب البلجيكي والتي تكونت في الموسم الماضي، كون المدرب هو من أساء لهذه الصحبة والعلاقة، والتقى سراً بـ"المغاربة" ووقع عقداً في وجود عقد قائم.

وحتى لا تنعكس المثالية الهلالية على الفريق في ما تبقى من مباريات، فإن من مصلحة الفريق الهلالي أن تتحرك إدارة الأمير عبدالرحمن بن مساعد من الآن لإحضار بديل جيرتس، لأن ليالي العيد كما يصورها المثل الشعبي تبان من عصاريها.

أما الاتحاد بطل كأس الأبطال، فإن معاناته في كل موسم تكون مع لاعبه، وقائد الفريق، محمد نور، ويصل تأثير ذلك على الفريق والإدارة، وأعضاء الشرف، والجمهور، والإعلام، ويتحول النادي بفعل هذه القضية إلى ناد لا يعرف من يديره. وأي عمل يصبح خارج السيطرة، يتسم في كل قراراته بالارتجالية، وعدم الدقة، وهذا ما يحدث في الاتحاد هذه الأيام، فالنادي على المستوى الشرفي منقسم، وعلى المستوى الإعلامي أيضاً هو منقسم، والجمهور حائر بين الاثنين، والقضية هل يعود نور، أم أنه لن يعود؟.

حتى الفوز الاتحادي الافتتاحي المبهج لجمهور العميد أمام الاتفاق، ضاع واختفى مع "نور"، في الوقت الذي يؤدي زملاء نور واجبهم مع فريقهم، وهم يستحقون كل الشكر والثناء، وكذلك مدربهم الفاهم، والصارم، والحازم، ولن يتوقف الاتحاد على لاعب، حتى وإن كان بحجم محمد نور.

النصر، هذا الفريق المتطور، تبقى أزمته ومشكلته و"مأساته" مع مجموعة "ماسا" التجارية، الراعي الحصري لمباريات النصر التي تقام في مدينة الرياض، فقد أشغل هذا العقد إدارة النادي، وتأزم الموقف بين الشركة والإدارة، سيؤدي بالتالي إلى تشتيت العمل داخل الفريق، وزعزعة استقراره.

ومع ذلك أقول إن إدارة النصر أخطأت، ولم توفق في بيانها وتصرفها، وكان الأسلم أن يجتمع الطرفان ويتفقا على صيغة معينة يخرج بعدها "بيان توافقي" يريح الإدارة النصراوية التي عملت كثيراً في هذا الموسم، وهي ليست بحاجة للعبة شد الحبل مع شركة ماسا.

الأهلي، وهو ثاني الكبار عمراً، تكاد مشكلة غيابه الطويلة عن تحقيق بطولة الدوري، وقد تحولت إلى أزمة نفسية، ساهم الإعلام والجمهور في توسيعها، وصورت بطولة الدوري، وكأنها معجزة كبرى، هناك من يقدر عليها، إلاّ الأهلي.

مثل هذا التنظير الذي يتفنن البعض في طرحه، هو نوع من الأمنيات عند بعض من لا يريد عودة قلعة الكؤوس، ونوع من الجهل عند البعض الآخر، وهذان النوعان يتجاهلان عمداً وقصداً ما صرفه الأهلي في هذا الموسم على فريقه، ليتصدر قائمة الأندية الأكثر صرفاً على فريق كرة القدم الأول.

خامس الكبار، هو فريق الشباب الذي خرج في الموسم الماضي ببطولة كأس الأمير فيصل، تبقى مشكلته منحصرة في كيفية "إدارة" الإدارة للفريق، وتجربة الموسم الماضي ما زالت حاضرة أمامنا، وأصبح من صالح النادي، وتحقيقاً للنجاح المأمول، أن يتقاسم النائب الدور مع الرئيس في وهج الفريق الأول.