لست مؤيدا للذين (يقسمون بالله العظيم) في كل شاردة وواردة أو لإنهاء جدل أو إبطال اتهامات، لكنني أعذر سلمان القريني وهو يخرج في تصريح لصحيفة (الرياضية) قائلا "لم أتعود في الوسط الرياضي على الحلف بالله، لكنني هذه المرة أجد نفسي مضطرا لذلك (فأقسم بالله العظيم) إن عدم اختيار الحارس عبدالله العنزي فني 100% ومدرب المنتخب لوبيز هو المسؤول عن هذا القرار، والعنزي كان من ضمن الخيارات الأولية ولكن حاجة الجهاز الفني أكدت أنهم لا يرغبون إلا بثلاثة حراس".
ومن جانبي أقول إن العنزي ليس الحالة الأولى بل سبقه عشرات اللاعبين وسيلحق به آخرون ممن يُجمع الوسط الرياضي على أهليتهم للمنتخب أو حاجة المنتخب لهم، ولكن الجهاز الفني يرى غير ذلك، وهذا موجود في جل المنتخبات العالمية، ولكننا كـ(سعوديين) نختلف عن الجميع بالتهويل وحبك المؤامرات ضد (مجهولين)، بأن الأمير الفلاني يتدخل والرئيس العلاني يكره هذا اللاعب، وهذا المدير سلطوي، والمدرب ضعيف ويبحث عن الدولارات..!!
والأكيد أيضا أننا نعاني من ضعف شفافية المسؤولين، إلى أن تكبر كرة الثلج النقدية والمؤامراتية فيظهر مسؤول وينفي يوميا دون جدوى، وهذه المرة اضطر (المشرف العام على المنتخب) سلمان القريني أن (يقسم بالله العلي العظيم) لنفي ما يثار حول عدم ضم العنزي.
أما لوبيز فتحدث للقناة الرياضية وطالب الجميع باحترام (قناعاته)، مبينا أنه يحترم الجميع ولكنه يشعر بأن هناك من (يكذبون) ومن يسعون (لإحباط) المنتخب، مؤكدا أنه (معجب) بالعنزي ولكنه غير مقتنع بأن يكون في القائمة التي اختيرت بعناية لمباراة العراق المقبلة.
وبالمناسبة، أعيد ما قلته قبل نحو الشهر في (الوطن) بعنوان (احتراف منتخبنا وهواة النقد)، مؤكدا أن المدرب لوبيز نجح في أول مباراتين أمام الصين وإندونيسيا، وأن البطولة الودية الرباعية لها عدة فوائد بغض النظر عن (نتائج) المباريات، والأهم أن يستفيد المدرب ويختار التشكيلة المناسبة واللاعبين الأجهز قبل مباراتي العراق المقبلتين تتاليا في (الأردن) وفي (السعودية) ضمن تصفيات آسيا 2015، وهذا ما اتضح جليا في تشكيلته الجديدة من 26 لاعبا حيث أعاد عددا من اللاعبين الذين لم يكونوا في تشكيلته التي لعب بها أمام الصين وإندونيسيا، وأبعد كثيرين ممن غابوا عن أنديتهم بعد البطولة الدولية، أي أنه نجح في اختيار أفضل اللاعبين في مختلف المراكز وبنسبة تفوق الـ(90%)، بعد الجولة الخامسة من دوري جميل.
نحن مع المنتخب دوما وأبدا والنقد واجب في أي وقت، لكنني أرى أن المدرب وفق في اختياراته ولم يبق سوى الإعداد الجيد وأن يبلور تكتيكه في المباراة الودية قبل مواجهة العراق مع التركيز على التهيئة النفسية في وقت وجيز بين مباراتين مع (فريق واحد) منافس وقوي وطموحاته عالية، وربما تكون المباراتان بمثابة ضمان التأهل، والأهم البقاء في الصدارة والتقدم بتوازن قبل مواجهة الصين وإندونيسيا إيابا.
أتفق مع المدرب أن الانتقادات المتواصلة في كل شيء من شأنها إحباط العمل، لا سيما ونحن نسير تدريجيا باتجاه (إيجابي) بعد أن وصلنا إلى الرقم الأخير في قارة آسيا من خلال نتائجنا ومستوانا في كأس آسيا الخامسة عشرة بالدوحة 2011.
وبالمناسبة أنوه مجددا بتنامي العمل الإيجابي في منظومة اتحاد القدم والصلاحيات المطلقة للجان، وفي الوقت ذاته من واجباته مواجهة أي خلل نحو عمل أفضل.