كان الخبر الإعلامي اللافت خلال الأسبوع المنصرم هو الشروع في تنفيذ البنية التحتية لقناة العرب الإخبارية المنتظرة، وعن بداية متوقعة لانطلاقتها من البحرين في منتصف 2014.

لا شك أن الترقب الكبير في الأوساط الإعلامية لهذه القناة يعود إلى شخصية مالكها الأمير الوليد بن طلال، فوجوده يضمن عنصرين من ثلاثة عناصر رئيسية لبقاء أي قناة إخبارية في المنافسة، وهما: (الوصول والدخول)، الوصول يعني قدرتك على أن تكون في المواقع التي تتم فيها الأحداث أسرع من الآخرين، والذي يوصلك هو "المال".. وليس كل من يصل إلى موقع الحدث بإمكانه أن يدخل، وهذه هي "العلاقات"! ولا أرى أن هناك مشكلة في امتلاك قناة العرب لهذين العنصرين، ولكن حين تصل وتدخل يبرز أمامك العنصر الثالث المهم، فهناك عليك أن تنتقي زاوية الصورة التي تريد إيصالها، وطريقة إيصالها، محافظا على توازنات دقيقة، ومراعيا معايير مهمة، وهذا هو "المحتوى". وهي المشكلة التي سيواجهها الأستاذ جمال خاشقجي وفريقه فالمحتوى لا يشترى بمال ولا تنفع فيه "واسطة"! ولا شك أن هذا أكثر ما يشغل تفكير الفريق الآن، ما هو المضمون الذي سيجعل المشاهد يتنكر لولاءاته في المشاهدة ويلتفت إليهم؟ ما هو الجديد؟ هل سيجمعون كل هذه الوجوه المتناثرة في القنوات ويفتحون لها نافذة أخرى؟ أم سيصنعون وجوها جديدة، أو يغيّرون سياسة الوجوه كلها؟

ما الذي سوف يسمعونه ويرونه للناس، بطريقة لم يروها من قبل أو من زاوية لم يعتادوا النظر من خلالها! هذا ما ستكشف عنه الأشهر القادمة، وحتى ذلك الوقت: ننتظر بشغف، مع كل التمنيات للمشاهدين بمنافسة تصب في مصلحتهم.