"المشاعر المقدسة.. حج 1434"، مقالة السبت الماضي، وردني تعليق حولها مرتبط بمدى استدامة الحج اجتماعيا كإحدى فعاليات السعودية، ويتشعب منه 6 أسئلة تتمحور حول مفهوم وجوهر الاستدامة، المرتبط بأزمة السكن وبأوضاع سكان مكة والمدينة وجدة والطائف في شكل عام، وتأثيرات الحج خاصة على مستوى البنية التحتية للطرق، ومصير المرضى المنومين في مستشفيات مكة مع بداية الحج.. وحالة الخدمات والبنية التحتية بداية من المطارات مرورا بالمياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات.. وأخيرا ـ وهو الأمر المهم جدا ـ الأضرار الأمنية بعد انتهاء الحج.
الأسئلة من مغرد مهتم بتنظيم الفعاليات الوطنية والارتقاء بها، لديه رؤية حول السياحة وأهمية الدفع بها نحو مستقبل زاهر، والبداية مع المغرد عماد من التسمية.. فموسم الحج ليس فعالية بل أكبر "مؤتمر إسلامي" الله ـ سبحانه ـ شرف السعودية به وأن تكون بلادنا خادمة لحجاج بيته وضيوفه، وقائمة على تطهير البيت الحرام وراعية النهضة التي يشهق بها قلب كل مسلم خاصة من عرفوا الحج قبل أربعة عقود.
تقييم تأثيرات ومخرجات ورش التنمية الممتدة في الحرمين، والتي لم تعرف الهدوء منذ عقود، لا بد أن تواجه تحديات معروفة أهمها يتم التصدي له ونلمس انعكاساته عاما بعد آخر..
البنية التحتية: الطرق جميعها مؤهلة للسفر وتستوعب الكثافة الموسمية.. والأهم جهود الصيانة الدورية وإعادة التأهيل.. والحجاج لا يأتون إلى مكة عبر الطرقات البرية فقط، فحملات الحج تتكفل بالطيران، وهناك الميناء البحري والتنقل بين المشاعر الضاغط وبالملايين هو معجزتنا السعودية التي تلي توحيد المملكة، إذ وخلال سبعة أيام يدار الآلاف والملايين من الناس وتسهل حياتهم لقضاء فريضتهم بأقل الأضرار والخسائر مع التفويج بالأساليب المعاصرة، من خلال قطار المشاعر.. وإذا كان الحج عرفة فهذا يعني مغادرة الحاج ثالث أو رابع أيام العيد وبالتالي التأثيرات الإيجابية ترجح كفتها.. ومزايا الحج تفوق سلبياته إلا أن أكبر التحديات والضرر الأكبر كان في الافتراش والتخلف، وقد سنت عقوبات مشددة وألزمت شركات حملات الحج بتقديم تقارير خروج الحجاج أو تعريض الشركة للمساءلة والعقوبات، مشكلة التخلف والتسلل يتم إيقاع العقوبات في المتكسبين منها وتحجيمها بالحبس، والغرامة والترحيل، والقائمة السوداء للمتسلل والحاج بدون تصريح، بما يحفظ المنافع للحاج النظامي.
الحملات ملزمة بتوفير الكثير والتكلفة تشمل دورات المياه وكافة المنافع، والفرق الطبية شرط رئيسي مع البعثات، بالنسبة لقطاع الصحة في هذه السبعة أيام يتضاعف الجهد والسعة باعتماد المستشفيات المتنقلة والاحترافية بالجمع بين حدث موسمي مهما كانت ذروة الاحتياج وبين تطبيب أهل المدينة.. يتبع.