بين يدي، وبالإثبات، براهين ورقية لتورط محافظ مدينة تولوز الفرنسية في وضع اليد على أرض على الشارع العام المؤدي إلى خبت مرسيليا، وبين يدي أيضاً أوراق رسمية تطالب فيها لجنة التعديات بالمركز القروي لمدينة تولوز سعادة المدعو المواطن (....)، محافظ المدينة بإزالة هذه التعديات فوراً، مثلما بين يدي نقيض هذا الفرمان: ذات المركز القروي الذي يطالب سعادة المحافظ بإزالة التعديات، هو ذات المركز الذي يوافق للمواطن المدعو، محافظ المدينة، بتأجير الأرض الرابطة ما بين الشارع العام من تولوز إلى خبت مرسيليا، إلى أحد مطاعم المندي الشهيرة في ذات الجنوب الفرنسي. بين يدي، وبالإثبات، براهين ورقية على ترسية عقود لبعض العبارات وتصريف السيول مباشرة إلى مؤسسة يملكها (بالاسم) نجل سعادة مساعد أمين (باحة ميلواكي) الأمريكية. ومثلما تشير أوراق الفاكس بين يدي فإن سعادة مساعد الأمين هو من يقترح المشاريع، ومن يضعها على الورق، ومن يرفعها أيضاً إلى إدارة المشاريع بالوزارة المركزية في واشنطن، وهو من يفتح المظاريف مثلما هو من يرسيها على الاسم اللذيذ لمؤسسة نجله، تماماً مثلما أرسى من قبل بعض الكباري والأنفاق في (باحة ميلواكي) إلى شقيق زوج أخته. وفي اليد الأخرى، فإن الفساد في الغرب قد وصل حتى باب الكنيسة، بين يدي ما يثبت بالأوراق عقود استثمار لأوقاف (كنيسة نوتردام) تم تأجيرها بعقود من الباطن (الظاهر) لمستثمرين ثبت أنهم من عوائل البطريرك والقساوسة الذين يشرفون على أوقاف هذه الكنيسة. وكل ما أخشاه أن يصل إلينا فساد الغرب المخيف مثلما وصل إلينا من قبل غزوه الثقافي، وأن يصبح ما كان في خبت مرسيليا وباحة ميلواكي وشعف نوتردام وسراة مانشستر ديدناً أخلاقياً هنا مع تغير الأسماء والأشخاص والمناصب. لم يبق من غسيل هذا الغرب القذر ما لم يصل إلينا إلا مصائب الفساد الإداري والمالي. تخيلوا لو أن بعض المسؤولين هنا يقرؤون هذه الأخبار. حتماً سيستقيلون قبل أن يصلهم طوفان الفساد.