رفضت المحكمة الإدارية بجدة أمس، الدعوى المقامة من 32 مواطنا من سكان محافظة المهد ضد وزارة البترول والثروة المعدنية؛ نتيجة التلوث الناتج عن التعدين في منجم الذهب، وبررت المحكمة رفضها للدعوى بأنها مرفوعة ضد غير ذي صفة، وحدد غرة شعبان المقبل موعدا لاستلام صك الحكم والاعتراض عليه.

وتضمنت الجلسة الأخيرة قبل النطق بالحكم أمس، رد محامي أهالي محافظة مهد الذهب على استشهادات محامي مجلس وزارة البترول والثروة المعدنية، التي قدمها في الجلسة 19، والمتضمنة أن التربة والطبقة الجيولوجية في منجم المهد تبين أن التركيزات المرتفعة في المعادن الثقيلة هي تركيزات طبيعية ترجع إلى طبيعة وخصائص "الطبقة الجيولوجية العالية التمعدن بالمنطقة، وأن الشركة المشغلة لمنجم مهد الذهب وفرت أكثر من 84 وظيفة لسكان محافظة مهد الذهب، ووفرت لهم خدمات السكن، وأن سحب الماء من الآبار لن يؤثر على الآبار القريبة، وأن المنجم موجود قبل إنشاء البلدة بزمن بعيد. واشتمل رد محامي أهالي المحافظة على أن المنجم كان مغلقا لمدة طويلة وأعيد افتتاحه عام 1403، بينما وُجِدَت مدينة مهد الذهب في موقعها منذ عام 1395، وأن السكان جاؤوا بناء على اختيار الموقع من قبل الدولة التي منحتهم قروضا عقارية للبناء فيها، واستمر المنجم مغلقا مدة 8 سنوات حتى أعيد افتتاحه، وأن تأثير المنجم تجاوز مدينة مهد الذهب، ووصل إلى قرى أبعد، ويستهلك نحو 600 متر مكعب من المياه يوميا، وإن الوظائف التي ذكرتها الشركة لا تتعدى عمال ورجال أمن بواقع 84 وظيفة في تجمع سكاني يزيد على 16 ألف نسمة، وأن الخدمات السكنية جاءت للمحافظ ومديري وضباط المدينة فقط، وهو ما يؤثر على حيادية هؤلاء المسؤولين تجاه شكاوى المواطنين المقدمة ضد ما سببه المنجم من تلوث وفقا لمحامي الأهالي. وأوضح محامي المواطنين، المحامي الدكتور عبدالعزيز الغامدي، في تصريح إلى"الوطن" أن المحكمة رفضت الدعوى بحجة أنها مرفوعة على غير ذي صفة، وأن الحكم يشير إلى عدم مسؤولية وزارة البترول عن القضية، وأن المسؤول الرئيس في القضية وتضرر المواطنين هي الشركة المشغلة لمنجم مهد الذهب، لافتا إلى أنه حدد بداية شهر شعبان لتسلم صك الحكم والاعتراض عليه.