لابد أن نفرّق بين الزكاة الواجب على الإنسان إخراجها من ماله شاء أم أبى.. والتبرع الذي يخرج عن طيب نفس.. شتان بين الاثنين.
الأخ القدير عبد الله بن مرعي بن محفوظ أعلن قبل أيام عن "تبرعه" بثلث ثروته لمؤسسة كندة الخيرية ـ بالمناسبة هذه أول مرة أسمع باسم هذه الجمعية وهذا لا يقلل من شأنها بكل تأكيد ـ الأخ ابن محفوظ قال لصحيفة الحياة : "استأذنت والدي وأبنائي أنْ يكون تبرّعي بثلث أموالي في الوقت الراهن لمؤسسة كندة الخيرية، ليتم صرف تلك الأموال على الأعمال الإنسانية والخيرية".
غير أنّ ذلك لم يرق لزميلنا عبد القادر كمال، فذهب يتهم ابن محفوظ بأنه رجل"شحيح" و"مزايد"!
اليوم سأقف مع الأخ عبد الله بن محفوظ.. وسأخالف زميلنا الآخر لكن بشرط!
أريد منه أن يدعم موقفي بالأدلة الدامغة التي سـ"تدمغ" الأخ عبد القادر كمال..!
أريد أن أقرأ أن هذا الثلث قد اكتمل وصوله إلى أكبر شريحة من المحتاجين.. سواء أكان عبر المشاريع أم التبرعات النقدية أم العينية أم غيرها. ثلث ثروة الأخ عبد الله بن محفوظ مبلغ ليس بالقليل ـ اللهم لا حسد ـ وهو ما يعني أن السحابة ستمتد لتصل إلى أغلب المناطق.
أما أن يذهب تبرع الأخ عبد الله بن محفوظ لمؤسسة خيرية هو من قام بتأسيسها فذلك سينقل التبرع إلى خانة ضبابية، فنحن لا نعرف شيئا عن الجمعية ولا عن حساباتها ولا وارداتها ولا مصروفاتها. في القرآن الكريم: "قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي". اللهم إلا إن كنا سنعرف كيف وأين ومتى سيتم صرفه. أما أن يبقى التبرع مجرد تصريح صحفي فهذا سيدعم رأي أخينا عبد القادر كمال أن الحكاية مجرد بحث عن الشهرة والمزايدات على الأثرياء الآخرين. مع كل التقدير والمحبة للأخ عبد الله بن مرعي بن محفوظ.