جاءت خسارة منتخبنا الشاب من نظيره الإيراني أول من أمس في تصفيات المجموعة الرابعة الآسيوية لتكمل مسلسل التراجع المخيف والنتائج السلبية التراكمية للمنتخبات السنية بما يثبت فشل استراتيجية لجنة المنتخبات الجديدة، وبما يؤكد – وللأسف - أنها لم تستفد من العمل الإيجابي الذي تحقق على أرض الواقع بقيادة محمد المسحل.
أعرف جيدا أنه من الممكن أن يتأهل المنتخب الشاب إذا لعبت النتائج لمصلحته واختير ضمن أفضل ستة منتخبات من أصل تسعة ليكملوا عدد المتأهلين للنهائيات، لكن هذه النتيجة في حقيقتها تستكمل تهاوي المنتخبات السنية واحداَ تلو الآخر منذ أقرت لجنة المنتخبات الترشيد والتغيير الجذري على عمل من سبقتها، بقيادة محمد المسحل ومساعديه خميس الزهراني وعبدالله المصيليخ ومدربين وطنيين لأكثر من سنة ونصف السنة، قبل أن ينتقل المسحل للجنة الأولمبية ويستقيل خميس والمصيليخ (الذي عاد بحبة خشم)، ثم أكملت الإدارة الناقص بإبعاد الجميع لاختيار الأنسب بعد (تصفية) المجموعة.
وواكب ذلك توقف برامج اعتمدتها الإدارة السابقة، بحجة المال وتصحيح البرمجة، في حين كان الهدف الاستراتيجي أن يبقى (الصغار) في تدريبات ومباريات متواصلة من خلال البرنامج الذي يقوي حضورهم الفني، لكن اتحاد القدم (المنتخب) مارس الترشيد والتغيير على حساب الهدف الأقوى الذي يكفل مزيداً من التطور وليس التقهقر!!
قبل سنتين بدأ منتخب الناشئين لأكثر من فئة عمرية يعود لساحة البطولات، ومثله بمجموع (9 منتخبات) كانت تغذي بعضها البعض بخطة احتياطية تعوّض عدم وجود مسابقات لمن هم دون الرابعة عشرة، بيد أن إدارة المنتخبات الجديدة وبتأييد مجلس الاتحاد اعتبرت هذا العمل خاطئاً وفيه هدر مالي وأكوام من البشر، وأيدهم أغلب الإعلاميين، والمؤسف جداً أن القائمين على هذا العمل حاليا لهم تجارب قوية في الأندية، ولكن؟!.
وبالمناسبة مهرجانات البراعم لم يعد لها حس ولا خبر، وبالتالي لم يفلح العمل الجديد في تقديم نتائج جيدة ولا استراتيجيات بديلة بما في ذلك المسابقات الداخلية.
الواجب الآن أن يعيد اتحاد القدم تقييم المرحلة الماضية ويصارح من ناضلوا ضد المشروع السابق بعد فشل خططهم كي لا نتدهور أكثر.
•غدا ومع الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، يلعب منتخبنا الأول مباراة مهمة مع العراق في (عمّان) في ختام مباريات الذهاب من تصفيات المجموعات المؤهلة لنهائيات آسيا 2015 بأستراليا.
المخاوف كبيرة بالرغم من أننا في الصدارة، وهذا سببه البطولة الودية التي كانت نتائجها ضعيفة، مع يقيني أن مردودها العام كشف سلبيات العمل والتخطيط لما هو أهم يوم اللعب رسمياً، والأمل كبير أن ننهي جولة الذهاب متصدرين كي نعمل بارتياح في الإياب.
لو عدنا إلى الاستعانة بلوبيز كارو بعد مشوار رايكارد، فإن النتائج ممتازة بالعلامة الكاملة أمام الصين وإندونيسيا، ولكن التوقف لنحو سبعة أشهر أنسى كثيرين هذه المعادلة، ومنهم الجهاز الفني الذي عاد لسياسة التجريب واحتياطيي الأندية في الدورة الودية، لكنه عاد لصوابه قبل مباراة الغد واختار أفضل العناصر (في الدوري) بنسبة تفوق الـ95%، وهذا تمهيد لعمل موفق بإذن الله، متى دخل اللاعبون اللقاء بعزيمة التحدي.
بقي أن أؤكد أن (سرية) المباراة الودية أمام الفتح تستحق مقالاً آخر في وقت أفضل.
** كل عام وأنتم بخير والحجاج في أمن وأمان وسلام، والأمة الإسلامية في عز وقوة بنصر مؤزر.