باشرت المحكمة الإدارية في جدة أمس، النظر في قضية انتحال مترجم لشخصية محقق بهيئة الرقابة والتحقيق.

وسألت المحكمة المتهم عن تهمة انتحاله شخصية موظف السلطة العامة "محقق برتبة نقيب في هيئة الرقابة والتحقيق" أمام امرأة واحتياله عليها بمبلغ مالي، فأجاب قائلا: "أقيم في المملكة وأعمل مترجما غير متفرغ لدى أحد مراكز الشرط بجدة، وصادفت إحدى السيدات وطلبت مني أن أدلها على مسكن للإيجار، ووجدت المسكن المناسب بحسب طلبها، إلا أني فوجئت بعد فترة بدعوى قضائية تقدمت بها المرأة ضدها تدعي فيها أنني نصبت عليها في مبلغ للدلالة العقارية".

وأضاف المتهم: "أصدرت المحكمة حكمها بصرف النظر عن الدعوى، لعدم تمكن المرأة من تقديم البينة أو الحلف على ما ادعته، وبعد فترة استدعيت من قبل الجهات المعنية، لحضور الجلسات القضائية للدعوى العامة المرفوعة من قبل هيئة الرقابة والتحقيق، بدعوى انتحالي رجل السلطة العامة محققا بهيئة الرقابة والتحقيق لدى المحكمة الإدارية".

ثم واجه رئيس الدائرة الجزائية الدكتور سعد المالكي المتهم بشهادة اثنين من موظفي المحكمة العامة، شهدا بحضوره لديهما في المحكمة العامة وأنه عرف عن نفسه بأنه محقق برتبة نقيب في هيئة الرقابة والتحقيق، فأنكر المتهم شهادة الشاهدين وطلب مواجهته بهما في حرم الجلسة القضائية المقبلة، مما اضطر المحكمة لاستدعاء الشهود في الجلسة المقبلة.

وفي نهاية الجلسة حددت المحكمة غرة شعبان المقبل موعدا جديدا للنظر في الدعوى، إثر عدم وصول ملف القضية الأصلية إلى المحكمة، على الرغم من مرور شهر على مخاطبات المحكمة لإدارة سجون جدة، حيث وجهت المحكمة بإطلاق السجين الذي قضى ضعف مدة سجنه، وقال رئيس الدائرة الجزائية الثالثة بالمحكمة الإدارية بجدة الدكتور سعد المالكي خلال محاكمة السجين: "الدائرة رأت إطلاق سراح السجين، ولا يمكنها مواصلة النظر في القضية، لعدم وصول أوراق الدعوى إلى المحكمة رغم مرور شهر على مخاطبات المحكمة لإدارة سجون جدة".

وأمر القاضي المتهم بأن يواظب على حضور الجلسات القضائية المرتبطة بقضية انتحال شخصية محقق بهيئة الرقابة والتحقيق التي تنظرها المحكمة، عقب أن يتم تنفيذ إطلاق سراحه.

وعقب المتهم بقوله: "أمضيت بالسجن ضعف المدة المقررة، مما دفعني إلى التقدم بالتماس إلى محكمة الاستئناف الإداري، وآمل أن تصدر الدائرة الجزائية الأولى حكمها ببراءتي، بعد أن تم نقض الحكم الأول من محكمة الاستئناف".