اعتمدت وزارة الصحة في سادس اجتماعات المجلس التنفيذي برئاسة وزيرها الدكتور عبدالله الربيعة أمس، مشروعا وطنيا لتحسين أقسام الطوارئ في جميع المستشفيات، على أن يتولى نائبا الوزير للشؤون الصحية والتخطيط والتطوير، تحديد التفاصيل الإجرائية للمشروع، مع التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق بين جميع الإدارات لتجويد وتطوير خدمات أقسام الطوارئ بجميع المستشفيات، وضرورة شمول التدريب للمسعفين وجميع العاملين بأقسام الطوارئ، والمسارعة بتنفيذ المشروع للحاجة الماسة ودعمه بكل الإمكانات، والعمل على وضع خطة زمنية محددة.
وشدد الربيعة خلال الاجتماع، على الاهتمام ببرامج الجودة وسلامة المريض والدواء والحرص على كسب رضا المريض والتقيد بشعار الوزارة (المريض أولا)، مؤكدا أنها من القيم والثوابت التي تسعى الوزارة لترسيخها لتكون منهج عمل مع الشفافية والأمانة والمصداقية.
كما جرى خلال الاجتماع الاطلاع على العرض المرئي عن تطبيق مشروع الباكس (Pacs) ، وهو نظام حاسوبي آلي متكامل وموزع، يقوم بتخزين وتوزيع وعرض الصور الطبية (كصور الأشعة وغيرها)، حيث يستفيد هذا النظام من ثورة المعلومات ومن واجهات الربط التي تزود بها الأجهزة الطبية الرقمية، بحيث يستطيع أخذ الصور وعرضها، وهو نظام معلوماتي يرتبط بالأنظمة المعلوماتية الأخرى ويكملها، كأنظمة المستشفيات "HIS" ونظام إدارة معلومات الأشعة "RIS".
وفي هذا الإطار، أكد الربيعة على ضرورة وضع آلية وإجراءات لتعاون الطبيب مع المستشفيات الطرفية، وأهمية أن يشمل مشروع التطبيق مراكز الرعاية الصحية الأولية، والعمل على التنسيق مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لتوفير التقنيات اللازمة لأعمال المنشآت الصحية في المناطق الطرفية، وقد أقر المجلس البدء بالتطبيق بشكل تدريجي ومناقشة اللجنة العلمية بالإدارة العامة للأشعة والخدمات التطبيقية للاستفادة من توصياتها.
كما أطلع المجلس على عرض مرئي لمشروع المكتبة الإلكترونية (المرحلة الأولى)، مؤكدا ضرورة التوعية والإعلام بالمشروع لتميزه وخدمته لكل شرائح المجتمع، مع ضرورة تحديد آلية لاحتساب الساعات الدراسية في مثل هذه الخدمة، والتأكيد على أن يكون وصف الدواء بهذه الخدمة حسب دليل أدوية الوزارة. وأقر المجلس هذا المشروع، ووافق على مقترح الميزانية.
ويأتي مشروع المكتبة الإلكترونية ضمن جهود الوزارة لتوفير خدمات صحية عالية الجودة. ووضعت الوزارة خطة تتضمن توفير المصادر المعرفية التي تدعم الممارسة الطبية المبنية على البراهين وذلك في مكان تقديم الخدمة، ويشمل ذلك قواعد بيانات الأدوية وتفاعلاتها بما يحقق سلامة المرض وتلافي الأخطاء الطبية، كما تمكن المكتبة الممارس الصحي من الحصول على التدريب الإلكتروني المدعم بالفديو والصور وذلك من خلال الأجهزة المحمولة.