نجاح موسم الحج هذا العام، والانسيابية المذهلة في كافة شعائر الحج، استوقفني لعدة أسباب.. الأول: أننا بالفعل نمتلك مقومات وأسباب النجاح، ومتى ما توفرت الإرادة والعزيمة والإصرار على النجاح سنصل إليه بسهولة تامة.

الثاني: أننا حينما نريد تطبيق النظام نستطيع ذلك على الصغير والكبير.. فقط نحن بحاجة لنفض الغبار عن النظام.. وأن نفعل حينما نقول. الثالث: أي نظام صارم سيكون هناك متضررون منه.. وسترتفع أصواتهم لوأد هذا النظام، وبالتالي يفترض أن نغلق آذاننا عن كل هذه الأصوات.. لطالما عرقلت تلك الأصوات الكثير من الأنظمة، لأنها تماست مع مصالحها..

الرابع: أن النجاح الكبير لموسم الحج هذا العام يفرض التزاماً أدبياً على الذين انتقدوه في أعوام سابقة أن يقولوا كلمة حق.. حتى لو في "تويتر"!

الخامس والمهم: نحن بحاجة للاستفادة من الحج في كل شؤوننا الإدارية الأخرى.. في سنوات خلت كان موسم الحج مليئاً بالأخطاء.. وصل الحج لمرحلة يئسنا معها أن يتعدل الحال.. لكنها اليوم ـ بفضل الله ثم بتطبيق النظام حرفياً ـ استطعنا أن ننقله من خانة الفشل والتردي إلى آفاق النجاح الباهر.. فقط ننتظر معرفة ما سيتم عمله مع أصحاب حملات الحج الوهمية الذين جمعوا "فلوس" الناس الطامحين لأداء فريضة العمر، واختفوا في الظلام.. اضربوهم بيد من حديد حتى يتأدب غيرهم السنوات القادمة.

النقاط كثيرة، فقط بقي القول شكراً لكل العاملين في لجنة الحج العليا، واللجنة المركزية للحج.. شكراً لهم لأنهم قدموا لنا موسم حجٍ ناجحا، لم يسبق له مثيل.. وشكراً لهم مرة أخرى، لأنهم أثبتوا لنا أننا حينما نخطط بشكل سليم، وننفذ بشكل دقيق؛ نحصد نجاحاً كبيراً مذهلاً!