تعتزم وزارة الداخلية إشراك المبتعثين من الجنسين في برامجها التطويرية الشاملة داخل قطاعاتها المختلفة، ومنها المديرية العامة للمباحث، ومركز المعلومات الوطنية، ووكالتها للتخطيط والتطوير الأمني، في تخصصات أبرزها القانون، والتقنية، والطب، واللغة الإنجليزية.

وقال ممثل الوزارة، رئيس الوفد الذي شارك في معرض "يوم المهنة"الذي انعقد في واشنطن مؤخرا، ومدير الإدارة العامة للتخطيط في المباحث العامة، اللواء محسن الشيعاني، لـ"الوطن" إن "الوزارة شاركت هذا العام بجناح موحد يضم عدة قطاعات، بهدف استقطاب كفاءات متميزة من المبتعثين ضمن برامجها التطويرية لمختلف الأجهزة المرتبطة بالوزارة، وعلى رأسها مركز المعلومات الوطني، وبرنامج مستشفى قوى الأمن، وكلية الملك فهد الأمنية، وعدد من القطاعات الأمنية، من بينها المديرية العامة للمباحث، وانضوى تحت الجناح، لأول مرة هذا العام جهات عدة ترغب في استقطاب المبتعثين لإدخالهم برنامج التميز".

وأشار إلى أن "أبرز التخصصات التي سيتم التركيز عليها، تتمثل في التخصصات التقنية، والهندسية، والطبية، واستقطاب الكفاءات التي تتناسب مع البرامج التطويرية لجهاز المباحث العامة، وعلى رأسها تخصصات القانون، والتقنية، واللغة الإنجليزية، والمجالات الاجتماعية، إلى جانب الرافد الآخر للتوظيف، والمتمثل في مخرجات كلية الملك فهد الأمنية، عبر برنامج الاستقطاب الداخلي".

وحول عدد المبتعثين الذين تم استقطابهم عبر مشاركة قطاعات "الداخلية" في برامج "يوم المهنة" في عدد من الدول مسبقا، أوضح اللواء الشيعاني أن تلك المشاركات أبرزت جهود الوزارة أمام الزوار والخريجين، والنقلة النوعية في برامجها التطويرية، وكانت أعداد المتقدمين من الجنسين كبيرة، مشيرا إلى عدم اكتمال الإجراءات النهائية للتعيين.

وحول توظيف المبتعثات في جهاز المباحث العامة، حيث وجه وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف باستقطابهن للمشاركة في البرامج الاجتماعية، وذلك في يوم المهنة الذي انعقد بالعاصمة الكندية أوتاوا مطلع العام الجاري، أشار الشيعاني إلى أن الإجراءات ما زالت حتى الآن قيد التنفيذ، ولم تكتمل بعد، مؤكدا أنه سيكون لهن دور رائد بعد انتهاء الخطوات النظامية.

وحول آلية استقطاب المبتعثين، قال إن "جناج الوزارة المشارك استقبل طلبات التوظيف، وتم إحالتها إلى الجهات المختصة، كل بحسب احتياجه، ليتم بعد ذلك إحالتها لبرنامج "التميز"، ووكالة الوزارة للتطوير، ومركز المشروعات التطويرية.

وحول نوعية الوظائف المقدمة من الوزارة، والمميزات التي توفرها بهدف كسب المنافسة مع الجهات المشاركة الأخرى، أكد اللواء الشيعاني أنه "سيتم تعيين المتقدمين كضباط في قطاعات الوزارة بشكل مباشر، بعد دخول دورة تدريبية أكاديمية لمدة ثلاثة أشهر، فيما لن يتجاوز التدريب العسكري أسبوعين، وهو أمر له قيمته المعنوية للخريج داخل المجتمع السعودي، ويتم تحديد رتبة المتقدم بحسب التخصص، وسنوات الدراسة، والجامعة المتخرج منها، والدرجة العلمية، ويحصل خريج الماجستير على رتبة ملازم أول، بينما يحصل خريج البكالوريوس على رتبة ملازم، وهي تعد ميزة إضافية للميزات المالية، وتحقيق الأمان الوظيفي".

وأشار إلى أن "عدد الوظائف المتاحة يخضع لنظام الوظائف العسكرية، إذ تستقطب كلية الملك فهد الأمنية أعدادا كبيرة، فيما يتم حجز وظائف لبرامج التميز لخريجي الابتعاث، وهي تخضع للاحتياج، وما تتيحه وزارة المالية من وظائف بناء على طلب الجهاز".

ولفت اللواء الشيعاني إلى وجود إشكالية في التواصل مع المتقدمين، وقال: "خلال العام المنصرم كان عددهم كبيرا، إلا أن الوزارة لم تتمكن من التواصل سوى مع عدد لا يتجاوز العشرين منهم، نظرا لوجود أرقام اتصال غير صالحة في استمارات التقديم على الطلبات، وينطبق ذلك على البريد الإلكتروني"، مشيرا إلى أنه تم إجراء مقابلات شخصية مع نحو 20 متقدما، ويتم إنهاء إجراءات التوظيف الخاصة بهم.