المرأة محور كل حديث هذه الأيام، حديثٌ فقط ولا شيء “حديث”.
كانت هناك مطالبات بإشراك المرأة في انتخابات المجالس البلدية، فصدرت الموافقة على ذلك قبل عامين.. وها هي وزارة الشؤون البلدية والقروية تستعد لدخول المرأة إلى المجالس البلدية في كافة مناطق ومدن ومحافظات المملكة ابتداء من الدورة الثالثة للمجالس التي تبدأ بعد عامين عقب انتهاء الدورة الثانية التي دخلت عامها الثالث بحضور الرجال فقط، وأثبتت قبلها الدورة الأولى فشل فكرة المجالس البلدية لضعف صلاحياتها، فكان الإقبال ضعيفا على الثانية في رسالة يأس من الناخبين.
كانت فكرة الانتخابات جميلة للرجال ومغرية للنساء للمطالبة بفرصة، إلا أن واقع المجالس البلدية وعمل أعضائها خلال 8 سنوات كشف أن المغري في القصة فقط هو “الراتب” وشيء من الوجاهة.
سمعنا انتقادات كثيرة لضعف صلاحيات المجالس البلدية، لكن كلها صدرت عن أعضاء “سابقين”.. لم يتحدثوا خلال فترة عضويتهم..!
سمعنا برامج انتخابية كثيرة ومغرية للناخبين، لكنها ذهبت مع الريح وبقي العضو يقبض راتبه الشهري، ويحضر كل المناسبات كونه من أعيان المدينة.
ربما يكون المغري الوحيد في انتخابات البلدية القادمة وجود العنصر النسائي فيها.. لكن بالتأكيد ستُصدم النساء إن حالفهن الفوز بأن المسألة صندوق اقتراع وفرز أصوات فقط ولا شيء غيرها سوى الراتب والنوم 4 سنوات في أحضان الوجاهة للفائزين.
قيل إن بعض المجالس البلدية ستبدأ العام القادم بتجهيز المكاتب النسائية، إلى جانب توظيف سكرتيرات للأقسام النسائية في تلك المجالس.. هنا الخبر مبشر بتوافر وظائف نسائية جديدة قد تحل شيئا يسيرا من بطالة النساء..!
وأكد مدير المجالس البلدية في وزارة الشؤون البلدية والقروية المهندس جديع القحطاني، أن الوزارة بدأت الإعداد لدخول المرأة في المجالس البلدية من خلال تشكيل “لجان” متخصصة وتجهيز الأمر من كافة الجوانب، إلى هنا كلام المهندس مغر للتجربة النسائية.. إلا أن بقية التصريح تحمل كثيرا من الضبابية، إذ ألمح القحطاني إلى وجود أمور ما تزال تحيط بها السرية حول طريقة دخول المرأة في المجالس.
(بين قوسين)
المجالس البلدية تسببت في تشويه صورة الانتخابات.. فلم يعد الأمر مغريا للرجال ولن تكون تجربة النساء فيها ناجحة إلا بمعجزة لا يمكن توقعها..!