مطالبات كثيرة رفعت صوتها بضرورة وضع كاميرات أمنية في الشوارع، لضبط الأمن رغم أننا لا نعاني في بلادنا من انفلات أمني - ولله الحمد-؛ لكن جريمة واحدة ستعكر صفونا وستسيء إلى “عين الأمن”.
اليوم لدينا “كاميرات شخصية” قامت بجزء من دور الكاميرات الأمنية المفقودة.. هل نقتنع بأهمية الكاميرات الأمنية في الشوارع.
جميل أن تبدأ شرطة المنطقة الشرقية تحليل الفيديو المتداول عن قضية التحرش.. لكن ما عكر الجمال أنها اعترفت بعدم تلقى بلاغ عن القضية، ومع ذلك تعمل على تحليل الفيديو المتداول عن القضية لضبط المجرمين.. المفترض ألا تنتظر الشرطة بلاغاً لأن الجريمة وقعت في الشارع، وهو تعد سافر يحتاج إلى الردع لحفظ الأمن، وتطبيق أقسى العقوبات علانية رداً لحق المعتدى عليهن.
أخشى أن يضبط جماعة المعتدين سراً ولا يعرف المجتمع عنهم إلا أنهم “مجرمون” تجري محاكمتهم ثم يعاقبون بـ100 جلدة...!
أحكام الجلد التي تصدرها المحاكم لم تعد رادعة، ولو علم بها مرتكبو جريمة التحرش بالفتيات لبادروا إلى تسليم أنفسهم للجهات الأمنية وطالبوا بمحاكمتهم عند أقسى القضاة.. أول من أمس نفذ حكم الجلد بحق 10 محكومين في عدد من الجرائم الأخلاقية، ونفذ الجلد داخل مواقف أحد المجمعات التجارية بجدة.
وعلق المدير التنفيذي للمجمع التجاري بقوله: إن إدارة المجمع تتلقى يومياً نحو 6 شكاوى أغلبها معاكسات وتحرش، تتم إحالتها إلى الجهات المختصة، إضافة إلى عدد من القضايا البسيطة يتم احتواؤها وحلها بالتراضي.. 6 شكاوى في مجمع واحد في مدينة واحدة ..!
يردد البعض تبريرا غبيا أنه ربما كان لباس أو حركات بعض الفتيات سبباً في جرأة الشباب عليهن، تبرير يقوي شوكة المعتدي.. سفور أو فسوق أي فتاة لا يمنح أحداً حق التعدى عليها.. وللجهات المعنية معاقبتها أو محاسبتها.
(بين قوسين)
المتحرشون يستحقون العقوبات العلنية حفاظاً على حريات الناس واحتراماً لسمعة الوطن.. لأن العقوبات تحمي الأنظمة وتحفظ حقوق الناس، وأي نظام ليس له عقوبات لا يطبق.