لم يجد كثير من المسؤولين في جهات عدة، وسيلة أفضل من الصحافة من أجل التحدث عن معاناتهم مع جسر شرق العاصمة الذي تم إغلاقه منذ أكثر من7 أشهر بسبب انفجار شاحنة الغاز في "نوفمبر" الماضي، مطالبين الصحف في مناسبات مختلفة بنقل تلك المعاناة وإيضاحها كي تتحرك الجهات المختصة لمعالجة الموضوع.
وطالب عدد من المسؤولين في جهات حكومية -رفضوا الإفصاح عن أسمائهم- الصحفيين في مناسبات مختلفة بأن ينقلوا معاناة إغلاق الجسر، بهدف تحرك الجهات المختصة ومنها وزارة النقل والإدارة العامة للمرور وغيرها من الجهات الأخرى لمعالجة المشكلة.
وقال أحدهم: "ما يحصل في ذلك الكوبري المغلق أمر لا يصدق فالشاحنات تدخل بكثافة وتزاحم السيارات الصغيرة في منظر غير حضاري وتشكل خطورة كبرى على المارة من السيارات الصغيرة"، مؤكدا أنه يمر بشكل يومي بالطريق ويرى المعاناة بعينه، ومطالبا الصحافة بالتطرق إلى تلك المعاناة التي يتكبدها الجميع ولا سيما سكان الشرق.
وأشار مسؤول آخر إلى أن الكثير من سائقي تلك الشاحانات لا يحترم قوانين السير ويشكل خطرا كبيرا ويتسبب في حوادث عدة، مضيفاً: "السيارات الصغيرة تمرّ من بين الشاحنات في طرق وتحويلات صغيرة تشكل خطرا كبيرا ولا يعقل ذلك، لذا يستوجب الأمر حلا عاجلا".
وعلى الرغم من التصاريح التي نقلتها وزارة النقل على لسان مسؤوليها بأن مشكلة الكوبري سيتم الانتهاء منها خلال شهر واحد إلا أن ذلك لم يحدث إذ مر أكثر من سبعة أشهر ولا تزال المشكلة قائمة.
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة النقل عبدالعزيز الصميت أكد في وقت سابق، أنه قد تم تكليف مقاول الصيانة بإزالة الجسر الذي يبلغ طوله 440 مترا، باستخدام معدات التكسير مع أخذ الحيطة والحذر لتحقيق السلامة والأمانة للعاملين ولمستخدمي الطريق، وكذلك عدم إغلاق حركة المرور حول الجسر طيلة مدة الإزالة والترحيل، وإبقاء الطريق سالكاً في كلا الاتجاهين، والتنسيق في ذلك مع الجهات ذات العلاقة، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تتم إزالة جميع الأعمال بالجسر خلال شهر من تاريخ بدء الأعمال.
كما أوضح الصميت أنه قد تم الانتهاء من إعادة تصميم هيكلة الموقع بالكامل، وسيتم البدء في التنفيذ قريباً.
أمام ذلك، أشارالمسؤولون المشتكون من الموضوع والعديد من سكان تلك الأحياء إلى أن المعاناة لا تزال مستمرة، وهم ينتظرون تنفيذ تلك الوعود التي أطلقتها وزارة النقل، مبينين أنهم لم يشاهدوا العمل من قبل المقاول إلى الآن.
يذكر أن موظفي الدوائر الحكومية وطلاب المدارس في شرق الرياض يواجهون صعوبات جمّة بسبب الزحام الشديد لإغلاق كوبري شرق الرياض والذي لم يستوعب عدد السيارات القادمة من شرق الرياض إلى غربها عبر طريق خريص وكذلك القادمة من طريق الشيخ جابر من جهة الشمال إلى الجنوب والمتجهة نحو مدينة الملك عبدالعزيز الطبية مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني والذي امتد ما يقارب أكثر من كليو متر.
ولا يزال هؤلاء المواطنون والمقيمون ينتظرون ما ستقوم به وزارة النقل والإدارة العامة للمرور في منطقة الرياض من أجل معالجة هذه المشكلة التي مضى عليها وقت طويل، وانتهاء تلك المعاناة التي يتكبدونها.